كشفت بيانات تتبع الملاحة البحرية عن عبور ناقلة غاز تابعة لشركة مقرها دولة قطر لممر مضيق هرمز، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ اندلاع التصعيد العسكري المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
الناقلة التي تحمل اسم "الخريطيات" ورقم التسجيل (9397327)، انطلقت من ميناء رأس لفان، أحد أهم مراكز تصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، قبل أن تتجه نحو وجهتها النهائية في ميناء قاسم في باكستان، حيث كان من المقرر تفريغ حمولتها.
وأظهرت بيانات نظام التتبع البحري أن الناقلة ظهرت داخل مضيق هرمز عند الساعة 04:27 عصراً بتوقيت الدوحة، بالقرب من إحداثيات تقع على مقربة من جزيرة قشم الإيرانية، قبل أن تختفي إشارتها لفترة استمرت قرابة 14 ساعة، وهو ما أثار تساؤلات حول مسارها خلال تلك الفترة.
لاحقاً، عادت الناقلة للظهور مجدداً في منطقة خليج عمان عند الساعة 06:19 صباحاً، بعد أن أكملت عبور نحو 170 ميلاً بحرياً عبر المضيق.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة من الترقب في حركة ناقلات الغاز، إذ كانت بيانات سابقة قد أظهرت في 6 أبريل/نيسان الماضي تراجع ناقلتين قطريتين عن عبور المضيق، رغم انطلاقهما من رأس لفان باتجاه الخارج، قبل أن تعودا إلى داخل الخليج دون استكمال الرحلة.
وتشير بيانات منصة التتبع البحري MarineTraffic إلى أن الناقلتين "الظعاين" و"رشيدة" كانتا قد حاولتا سابقاً عبور المضيق، قبل أن تغيّرا مسارهما بشكل مفاجئ عند الاقتراب منه، في ظل التوترات الأمنية المحيطة بالمنطقة.
وفي السياق السياسي، يمر ملف التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بمرحلة ترقب، مع استمرار تبادل الرسائل غير المباشرة بشأن مقترحات تهدف إلى احتواء الأزمة. وتشير التصريحات الأمريكية إلى توقع تلقي رد إيراني قريب، وسط حديث عن رغبة في التوصل إلى اتفاق، مقابل غياب أي إعلان رسمي نهائي من الجانب الإيراني.
وتبقى حركة الملاحة في مضيق هرمز محور متابعة دولية دقيقة، نظراً لأهميته الحيوية في تجارة الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية والسياسية في محيطه.