أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن اعتقال اللواء وجيه علي العبد الله، الذي شغل سابقًا منصب مدير مكتب الشؤون العسكرية للرئيس المخلوع بشار الأسد لعدة سنوات.
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي، أن وحدات الأمن الداخلي بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب نفذت ما وصفته بعملية أمنية خاطفة انتهت بإلقاء القبض على العبد الله، ضمن حملة مستمرة تستهدف مسؤولين وعسكريين سابقين متهمين بالتورط في انتهاكات خلال سنوات الثورة السورية.
وبحسب البيان، أظهرت التحقيقات الأولية أن وجيه العبد الله تولى إدارة مكتب الشؤون العسكرية في القصر الجمهوري بين عامي 2005 و2018، وهي المرحلة التي شهدت تصاعد العمليات العسكرية والأمنية في البلاد.
وتتهم السلطات السورية الحالية العبد الله بلعب دور بارز ضمن الدائرة المقربة من النظام السابق، إضافة إلى الإشراف على تنسيق ملفات أمنية وعسكرية مرتبطة بالإجراءات التي اتخذت بحق معارضين ومدنيين خلال سنوات النزاع.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة عمليات اعتقال نفذتها الأجهزة الأمنية السورية خلال الفترة الأخيرة، شملت توقيف العميد الركن خردل أحمد ديوب، المتهم بالتورط في الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية بريف دمشق.
كما سبقت ذلك عملية اعتقال أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن التي وقعت في دمشق عام 2013، والتي أثارت تفاعلًا واسعًا بعد انتشار تسجيلات مصورة توثق عمليات إعدام ميدانية.
وتؤكد الإدارة السورية الحالية استمرارها في ملاحقة شخصيات أمنية وعسكرية مرتبطة بالنظام السابق، ضمن مسار تقول إنه يهدف إلى ملاحقة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2024، والعمل على تعزيز الاستقرار الأمني خلال المرحلة الانتقالية.