مشاهد عسكرية سورية جديدة تبرز رسائل سياسية ضمنها

2026.05.09 - 18:22
Facebook Share
طباعة

 أطلقت المنصات الرقمية التابعة للجيش السوري مقطعا مرئيا حمل اسم "عهدنا الجديد"، وهو عمل فني عسكري جمع بين الأداء الغنائي والمشاهد الميدانية، وحقق تفاعلا واسعا على منصات التواصل في سوريا وعدد من الدول العربية.

 

ويظهر العمل مشاهد متعددة من تدريبات القوات السورية وعروضها العسكرية، إلى جانب لقطات احتفالية تتحدث عن انتصارات ميدانية داخل ساحات رئيسية، في سياق إبراز صورة المؤسسة العسكرية بوصفها جزءا من المشهد الوطني العام.

 

كما تضمن المقطع المرئي مشاهد مرتبطة بالقصف الإسرائيلي الذي استهدف مبنى هيئة الأركان في مدينة دمشق، مع إدراج رموز جغرافية ضمن خريطة سوريا شملت قمة جبل الشيخ وهضبة الجولان المحتل، في إشارة تحمل دلالات سياسية واضحة حول طبيعة الصراع القائم في المنطقة.

 

وجاء النص الشعري المرافق للعمل ليؤكد مفاهيم الثبات والوحدة، حيث ورد فيه أن كل شبر من البلاد يُعتبر طاهرا، وأن الجندي السوري يوصف بالأمانة والثبات، مع التأكيد على استمرار الجهوزية العسكرية. كما حملت المقاطع رسائل تدعو إلى توحيد الصفوف، من خلال عبارات تشير إلى تماسك الجغرافيا السورية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب.

 

الكاتبة ريمان ياسين عبّرت عن فخرها باستخدام نصها الشعري في هذا العمل، واعتبرت أن توظيف الكلمات في سياق وطني يعكس قيمة رمزية عالية، مشيرة إلى اعتزازها بما وصفته بتجسيد المعنى المرتبط بالدفاع عن الأرض.

 

أما الأداء الصوتي فكان للمنشد هيثم الحلبي الذي شارك المقطع عبر حساباته الشخصية، وقدم العمل بوصفه نشيدا موجها للجيش العربي السوري، في إطار إنتاج فني مرتبط بالمؤسسة العسكرية.

 

وعلى مستوى التفاعل الرقمي، أشار بعض المدونين إلى أن المشهد الختامي تضمن رموزا مثل راية التوحيد وقمة جبل الشيخ وخريطة تشمل الجولان، واعتبروا ذلك رسائل سياسية غير مباشرة تعكس موقفا واضحا تجاه الوجود الإسرائيلي في المنطقة، مع قراءة تعتبر أن المحتوى يحمل ردودا رمزية على التهديدات القائمة.

 

في السياق ذاته، رأى عماد التركماني أن العمل يعكس حالة وطنية قائمة على إعادة بناء القوة والهوية العسكرية، مشيرا إلى أن الرسالة الأساسية تتمثل في إبراز تماسك الدولة واستمرار حضورها رغم الظروف المعقدة.

 

كما تم تداول عبارة "تاريخنا المجيد وعهدنا الجديد" ضمن التفاعل الشعبي، حيث اعتبرها البعض تعبيرا عن خطاب يؤكد على الاستمرارية والسيادة والوحدة الجغرافية السورية.

 

من جهة أخرى، قدم سيف الحموي قراءة سياسية للمشهد، مشيرا إلى أن تضمين مواقع مثل مبنى هيئة الأركان في دمشق، وقمة جبل الشيخ، والجولان المحتل، يعكس رسائل موجهة ذات بعد استراتيجي، تعبر عن رفض واقع الاحتلال ومحاولات فرضه.

 

لمشاهدة الفيديو : اضغط هنا

 

وتستمر إسرائيل، وفق معطيات ميدانية متداولة، في تنفيذ اعتداءات داخل الأراضي السورية، مع تسجيل خروقات متكررة لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، تشمل التوغل في مناطق الجنوب، وعمليات مداهمة واعتقال، إضافة إلى تجريف أراض وإطلاق قذائف مدفعية.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصريحات سابقة للرئيس السوري أحمد الشرع، أشار فيها إلى أن مسار التفاوض مع إسرائيل لا يزال قائما رغم الصعوبات الكبيرة، مرجعا ذلك إلى استمرار الإصرار الإسرائيلي على التواجد داخل أراض سورية.

 

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر عام 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وتزامن ذلك مع تحركات ميدانية شملت السيطرة على مناطق من الشريط العازل داخل الأراضي السورية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 9