شهادات تعذيب تهزّ ملف “أسطول الصمود” الإنساني

2026.05.09 - 09:02
Facebook Share
طباعة

تحوّلت مهمة أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة إلى أزمة حقوقية ودبلوماسية واسعة، بعد ظهور شهادات لناشطين تحدثوا عن انتهاكات جسدية ونفسية خلال احتجازهم لدى إسرائيل عقب اعتراض القوارب المشاركة في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية.

 

كشف رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة يوسف عجيسة أن ناشطين أُفرج عنهم أو تمكنوا من التواصل مع جهات حقوقية تحدثوا عن “عنف جنسي، وضرب، وسحل، وتقييد للأيدي، وعصب للأعين” داخل أماكن الاحتجاز.

 

أشار عجيسة إلى تعرض بعض المحتجزين لتحرش واعتداءات جنسية وإيذاء في مناطق حساسة من الجسد أثناء التحقيق، واصفاً ما جرى بأنه انتهاك خطير للكرامة الإنسانية والقانون الدولي.

 

تحدث أيضاً عن ضغوط نفسية ومعاملة مهينة داخل مراكز الاحتجاز، مع غياب أي رقابة دولية على ظروف توقيف الناشطين.

 

ربط عجيسة بين ما تعرض له المشاركون في الأسطول وما يحدث داخل غزة، معتبراً أن الحادثة تعكس طبيعة الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين.

 

انتقد ضعف التفاعل الدولي مع القضية، خصوصاً غياب موقف أوروبي واسع رغم وقوع عملية الاعتراض قرب السواحل اليونانية وفي المياه الدولية.

 

طالب بفرض عقوبات دولية على إسرائيل وفتح تحقيق مستقل بشأن الانتهاكات المبلغ عنها، معتبراً أن غياب المحاسبة شجع على تكرار هذه الممارسات.

 

دعا كذلك إلى الإفراج الفوري عن الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، مشيراً إلى استمرار احتجازهما والتحقيق معهما منذ عدة أيام داخل السجون الإسرائيلية.

 

وصف أسطول الصمود العالمي استمرار احتجاز أبو كشك وأفيلا بأنه “غير قانوني”، مؤكداً أن احتجازهما مرتبط بمشاركتهما في مهمة إنسانية داعمة لسكان غزة.

 

اعترضت قوات إسرائيلية في 29 أبريل/نيسان الماضي قوارب تابعة للأسطول قرب جزيرة كريت اليونانية أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه القطاع المحاصر.

 

ضمّ الأسطول 345 ناشطاً ومتضامناً من 39 دولة، بينهم مشاركون من دول عربية وأوروبية وأمريكية وأمريكا اللاتينية.

 

احتجزت القوات الإسرائيلية 21 قارباً كان على متنها نحو 175 ناشطاً، بينما تمكنت قوارب أخرى من مواصلة الإبحار نحو المياه الإقليمية اليونانية.

 

تمثل هذه المهمة المحاولة الثانية لـ“أسطول الصمود العالمي”، بعد عملية سابقة جرت في سبتمبر/أيلول 2025 وانتهت بهجوم إسرائيلي على السفن واعتقال مئات الناشطين الدوليين.

 

وفي تطور متصل، أعلن الأسطول انطلاق القوارب المتبقية من اليونان باتجاه مدينة مرمريس التركية لعقد اجتماع دولي يضم أكثر من 30 قارباً وسفينة داعمة للمهمة الإنسانية.

 

قالت المتحدثة باسم الأسطول رانيا بيتريس إن الاجتماع سيبحث تقييم المرحلة الماضية ووضع خطة للتحركات المقبلة الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على غزة.

 

اتهمت بيتريس إسرائيل بمهاجمة الأسطول قرب السواحل اليونانية وارتكاب انتهاكات بحق الناشطين، معتبرة ما حدث خرقاً واضحاً للقانون الدولي وحرية الملاحة.

 

أوضحت أن الناشطين تياغو أفيلا وسيف أبو كشك دخلا في إضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهما، مشيرة إلى تعرضهما للتعذيب وعصب الأعين حتى أثناء الفحوص الطبية.
يأتي التصعيد ضد “أسطول الصمود العالمي” في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007، بينما يعيش نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون من سكان القطاع بلا مأوى بعد دمار واسع طال المنازل والبنية التحتية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

 

تحوّل ملف الأسطول خلال الأيام الماضية إلى قضية حقوقية وإنسانية دولية، مع تصاعد الدعوات لحماية الناشطين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2

اقرأ أيضاً