قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التقديرات الأميركية المتعلقة بالقدرات الصاروخية الإيرانية لا تعكس الواقع، مؤكدًا أن إيران واصلت تعزيز قدراتها العسكرية خلال الفترة الماضية رغم العقوبات والضغوط المفروضة عليها.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، أشار عراقجي إلى أن ما وصفه بالتقييمات الاستخباراتية الأميركية بشأن القدرات العسكرية الإيرانية غير دقيق، موضحًا أن طهران تعتبر أن قدراتها في هذا المجال شهدت تطورًا خلال الفترة الأخيرة، دون وجود مصادر مستقلة تؤكد الأرقام التي أوردها.
كما لفت إلى أن طهران ترى أن المسارات الدبلوماسية غالبًا ما تتزامن مع تصعيد أو خيارات عسكرية من الجانب الأميركي، ما يثير تساؤلات حول طبيعة النهج المتبع في إدارة الملف الإيراني.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لا تتأثر بالضغوط السياسية أو الاقتصادية، معتبرًا أن تلك السياسات لم تؤدِ إلى تغيير في مواقف طهران أو توجهاتها الدفاعية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر مستمر بين إيران والولايات المتحدة، رغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في وقت سابق عقب مواجهات عسكرية شهدتها المنطقة بين أطراف عدة، بحسب تقارير دولية.
وقد تخللت تلك المرحلة عمليات عسكرية متبادلة وتصعيد ميداني واسع، أسفر عن خسائر بشرية وأضرار في منشآت مختلفة، وفق مصادر متعددة.
ورغم التهدئة المعلنة، لم تحقق المفاوضات اللاحقة تقدمًا جوهريًا، في ظل استمرار الخلافات السياسية والعقوبات الاقتصادية، إلى جانب جهود إقليمية ودولية لإعادة إحياء الحوار بين الطرفين.
وفي وقت سابق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى استمرار قنوات التواصل بين الجانبين رغم التحديات.
وتشير التصريحات الأخيرة إلى استمرار حالة الجمود السياسي وانعدام الثقة بين طهران وواشنطن، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لتجنب عودة التصعيد العسكري في المنطقة.