أكد وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب أن الحكومة لن تدخل في أي مفاوضات مع مجموعات مسلحة، وذلك في أعقاب تصاعد حدة التوتر الأمني الذي شهدته البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، عقب سلسلة هجمات استهدفت مواقع تابعة للسلطات العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات بعد هجمات منسقة نُفذت أواخر أبريل/نيسان من قبل جماعات مسلحة مختلفة، من بينها فصائل طوارق وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وأسفرت عن سقوط قتلى بينهم وزير الدفاع السابق ساديو كامارا، الذي لقي مصرعه في تفجير استهدف مقر إقامته، ما أدى لاحقًا إلى تكليف رئيس المجلس العسكري بمهام وزارة الدفاع.
كما امتدت الهجمات إلى مواقع عسكرية في العاصمة باماكو ومناطق أخرى، في وقت تشير فيه تقارير ميدانية إلى تغيرات في السيطرة على بعض المناطق الشمالية لصالح جماعات مسلحة.
وفي حديثه مع السلك الدبلوماسي، شدد ديوب على أن موقف الحكومة يتمثل في رفض الحوار مع جماعات مسلحة تعتبرها السلطات مسؤولة عن استمرار الأزمة الأمنية في البلاد، مع الإشارة إلى اتهامات تربط بعض الفصائل الانفصالية بالتعاون مع تنظيمات مصنفة إرهابية دوليًا.
بالتوازي مع ذلك، نفذت السلطات المالية عمليات توقيف خلال الأيام الأخيرة شملت شخصيات مدنية وعسكرية، دون صدور تفاصيل رسمية دقيقة حول أعداد الموقوفين أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقهم.
وتواجه مالي منذ عام 2012 وضعًا أمنيًا معقدًا، يتداخل فيه نشاط جماعات مسلحة مختلفة، تشمل تنظيمات متشددة وحركات انفصالية وشبكات إجرامية محلية، ما ساهم في استمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من مناطق البلاد.