شهدت الساحة البحرية تطورًا جديدًا في ملف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع عودة ظهور ناقلة النفط الإيرانية «حسناء» إلى واجهة المتابعة، بعد إعلان أميركي سابق عن استهدافها في بحر العرب، ما أعاد النقاش حول مدى تأثير الإجراءات الأميركية على حركة الناقلات الإيرانية.
وبحسب بيانات صادرة عن حسابات مختصة بتتبع السفن، من بينها «تانكر تراكرز»، فقد تم رصد تحرك ثلاث ناقلات نفط إيرانية فارغة يُعتقد أنها تابعة لشركة النفط الوطنية الإيرانية، حيث يُرجح أنها تجاوزت نطاق الحظر البحري الأميركي قبل أن تعود باتجاه المياه الإيرانية عبر المنطقة الاقتصادية الخاصة بباكستان.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن هذه الناقلات قادرة على نقل ما يقارب 5 ملايين برميل من النفط، في حين تم تأكيد رصد اثنتين منها عبر صور الأقمار الاصطناعية، بينما ظهرت «حسناء» بشكل غير حاسم على أنظمة التتبع الآلي للسفن قرب سواحل سلطنة عُمان، على بعد مئات الكيلومترات من خط المراقبة الأميركي.
وأكد المصدر أن عملية التحقق من موقع الناقلة «حسناء» لا تزال مستمرة، في وقت تم فيه تأكيد بيانات الناقلتين الأخريين بشكل أوضح.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها استهدفت الناقلة في 6 أيار، على خلفية عدم امتثالها لتحذيرات وجهت لها أثناء الإبحار، موضحة أن عملية عسكرية محدودة نُفذت لتعطيل حركتها البحرية.
وتسلط هذه التطورات الضوء مجددًا على طبيعة الصراع البحري غير المباشر بين الجانبين، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية، فيما تعمل طهران على استخدام مسارات وأساليب نقل بديلة لتفادي تلك القيود.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات التوتر في الخليج ومضيق هرمز على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد البحرية العالمية، في ظل استمرار حالة الاحتكاك بين الطرفين.