في ظل استمرار التداعيات الإنسانية الناجمة عن التصعيد الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، جدّد الاتحاد الأوروبي تأكيد التزامه بدعم لبنان، خلال لقاء جمع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بالمفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، في السراي الحكومي.
وحضر الاجتماع كل من وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ورئيس وحدة إدارة مخاطر الكوارث في السراي الحكومي زاهي شاهين، حيث تم التباحث في تطورات الوضع الإنساني في لبنان، وسبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات الإغاثة والاستجابة للطوارئ.
وتناول اللقاء الانعكاسات الإنسانية والاقتصادية الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، والتي أدت إلى زيادة الأعباء على الدولة اللبنانية، في وقت يشهد فيه البلد ارتفاعاً في أعداد النازحين وتزايداً في الحاجة إلى توسيع نطاق برامج الدعم والمساعدة.
وأكدت لحبيب استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للبنان، خصوصاً على الصعيد الإنساني، مشددة على أهمية تعزيز التنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة لضمان فعالية الاستجابة وتلبية الاحتياجات العاجلة.
من جهته، أعرب الرئيس نواف سلام عن شكره للدعم الأوروبي المستمر، مثنياً على مستوى التعاون القائم مع المؤسسات المعنية، ومؤكداً ضرورة مواصلة تعزيز المساعدات الدولية بما يواكب حجم التحديات الإنسانية الراهنة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تحذيرات دولية متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، في ظل استمرار التوترات الأمنية في الجنوب وما يرافقها من ضغوط على البنى التحتية والقطاعين الصحي والاجتماعي، إضافة إلى مخاوف من اتساع نطاق النزوح الداخلي.
ويواصل الاتحاد الأوروبي لعب دور بارز في تقديم الدعم الإنساني والتنموي للبنان، ضمن جهود دولية تهدف إلى احتواء التداعيات الإنسانية ومنع مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية في البلاد.