تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن قلق متزايد في السعودية من تداعيات أي مواجهة عسكرية جديدة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط إعادة تقييم للعلاقات الأمنية بين الرياض وواشنطن، في ظل مخاوف من تعرض دول الخليج لهجمات مباشرة في حال تصاعد الصراع.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر خليجي أن السعودية بدأت تفرض قيوداً على بعض أوجه التعاون المرتبط بالأنشطة العسكرية الأميركية في المنطقة، نتيجة خشيتها من ردود فعل إيرانية قد تطال أراضيها أو منشآتها الحيوية.
وبحسب المصدر، فإن الموقف السعودي لا يعكس تراجعاً عن التحالف مع الولايات المتحدة، بقدر ما يعبر عن حذر متزايد مرتبط بالتجارب السابقة، التي اعتبرت فيها الرياض أن الاستجابة الأميركية لهجمات استهدفت منشآت نفطية داخل المملكة ودولة الإمارات لم تكن بالمستوى المتوقع.
وأوضح المصدر أن السعودية تبدي تخوفاً من أن يؤدي أي تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران إلى فتح جبهة إقليمية أوسع تشمل دول الخليج، في ظل غياب التزامات دفاعية واضحة وملزمة من الجانب الأميركي.
وأضاف أن الرياض تطالب بضمانات مسبقة وتنسيق كامل قبل أي تحرك عسكري أميركي في المنطقة، إلى جانب تجنب القرارات الأحادية التي قد تزيد من المخاطر الأمنية على دول الخليج.
وفي السياق ذاته، تشير تقديرات سعودية إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرات إقليمية فاعلة، ما يدفع صناع القرار في الرياض إلى تبني نهج أكثر تحفظاً تجاه سيناريوهات التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية المواجهات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي شملت تبادلاً للضربات على قواعد عسكرية ومواقع استراتيجية في أكثر من ساحة إقليمية.