كشفت السلطات الإسرائيلية عن اعتقال ثلاثة جنود ومدني، للاشتباه بتورطهم في العمل لصالح الاستخبارات الايرانية، في قضية أثارت قلقاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية، خصوصاً أن بعض المتهمين بدأوا نشاطهم وهم دون سن القانونية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فإن الموقوفين أقاموا لفترة طويلة اتصالات مباشرة مع جهات مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية، وقاموا خلال تلك الفترة بنقل معلومات وصور تتعلق بمواقع ومنشآت حساسة داخل إسرائيل.
وأشارت التحقيقات إلى أن بعض المتهمين وثقوا مواقع عسكرية، من بينها مدرسة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي كانوا يدرسون فيها، قبل إرسال المواد المصورة إلى الجهات التي تواصلوا معها.
ووفقاً للمعلومات الأولية، فإن التواصل مع الجانب الإيراني تم بمبادرات فردية من المتهمين أنفسهم، حيث وافقوا على تنفيذ مهام طُلبت منهم مقابل مكاسب مختلفة، شملت جمع معلومات أمنية وأعمال تخريب استهدفت ممتلكات في مناطق متفرقة داخل إسرائيل.
وأكدت التقارير أن الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام “الشاباك” نفذا عملية الاعتقال خلال شهر مارس الماضي، قبل أن تُقدَّم لوائح اتهام رسمية بحق المشتبه بهم الجمعة، بعد انتهاء مراحل التحقيق الأولية.
وتأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه التحذيرات داخل إسرائيل من تصاعد محاولات الاختراق الاستخباراتي الإيراني، خاصة عبر استهداف مواطنين إسرائيليين بالتجنيد الإلكتروني.
وكانت جهات أمنية إسرائيلية قد تحدثت مؤخراً عن اتساع نشاط الاستخبارات الإيرانية داخل إسرائيل، مشيرة إلى أن محاولات التجنيد لم تعد تقتصر على أفراد عاديين، بل امتدت إلى شخصيات تعمل في قطاعات حساسة، من بينها مؤسسات أكاديمية وأمنية واقتصادية.
ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن أجهزة الأمن رصدت خلال الفترة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في محاولات التواصل التي تنفذها جهات مرتبطة بطهران عبر الرسائل النصية ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف استقطاب إسرائيليين للعمل لصالحها.
كما كشفت قناة إسرائيلية أن نشاطات التجنيد الإيرانية امتدت إلى مدن ومناطق مختلفة داخل البلاد، ما دفع جهاز “الشاباك” إلى تكثيف اتصالاته مع السلطات المحلية ورؤساء البلديات لتحذير السكان من مخاطر التعاون مع جهات أجنبية.
وأكدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن أي تورط في قضايا التخابر أو نقل معلومات لجهات معادية سيواجه بإجراءات قانونية مشددة وعقوبات قاسية، في ظل تصاعد المخاوف من تنامي الاختراقات الأمنية المرتبطة بإيران داخل إسرائيل.