كثّف وزير الخارجية والمغتربين في لبنان يوسف رجي تحركاته الدبلوماسية قبيل انطلاق جولة مفاوضات جديدة مطلع الأسبوع المقبل، في محاولة لحشد دعم أوروبي للموقف اللبناني والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المستمرة على الجنوب اللبناني.
تلقى رجي اتصالاً هاتفياً من وزيرة خارجية النمسا بياتريس مينل ريزينغر، تناول المستجدات الإقليمية والتطورات الأمنية في جنوب لبنان، إضافة إلى المسار التفاوضي المرتقب خلال الأيام المقبلة.
أكدت الوزيرة النمساوية وقوف بلادها إلى جانب لبنان، مشيرة إلى استعداد فيينا للمساهمة في أي صيغة مستقبلية قد تطرحها الحكومة اللبنانية كبديل عن قوات اليونيفيل، في ظل تصاعد النقاش الدولي حول مستقبل القوات الدولية في الجنوب.
شدد رجي خلال الاتصال على أن لبنان ينتظر من المفاوضات المرتقبة تحقيق 3 أهداف أساسية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على جميع أراضيها.
طالب وزير الخارجية اللبناني النمسا بممارسة ضغط فعّال على إسرائيل لوقف الاعتداءات المتواصلة على لبنان، مثمناً الدعم الإنساني الذي قدمته فيينا للبنان خلال المرحلة الماضية، خصوصاً في ملف النازحين والمساعدات الإنسانية.
يأتي هذا التحرك اللبناني وسط تصاعد الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوتر على الجبهة الجنوبية، مع تزايد المخاوف من انهيار التفاهمات القائمة واتساع المواجهة بين إسرائيل وحزب الله.
تعكس الاتصالات بين بيروت وفيينا تنامي الحضور الأوروبي في الملف اللبناني، خاصة مع تصاعد النقاش حول مستقبل قوات اليونيفيل وآلية عملها، في ظل الضغوط الإسرائيلية والأمريكية والتطورات الأمنية المتسارعة في جنوب لبنان.