حرب إيران تتحول إلى منجم أرباح لشركات النفط والسلاح

2026.05.08 - 14:54
Facebook Share
طباعة

أشعلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران اضطرابات اقتصادية واسعة، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع التوتر العسكري إلى قفزات في أسعار النفط والطاقة والشحن، وسط ضغوط متزايدة على الأسر والحكومات والأسواق العالمية.

 

يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما جعل توقف حركة الشحنات منذ نهاية فبراير/شباط سبباً مباشراً في اضطراب الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة.

 

استفادت شركات النفط والغاز من تقلبات الأسعار، خاصة الشركات الأوروبية التي تمتلك أذرعاً تجارية متخصصة في تداول الطاقة.

 

سجلت شركة BP أرباحاً تجاوزت 3.2 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز.

 

حققت شركة شل أرباحاً بلغت 6.92 مليار دولار خلال الربع الأول من العام، متجاوزة توقعات الأسواق.
قفزت أرباح شركة توتال إنيرجيز بنحو الثلث لتصل إلى 5.4 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026.

 

في المقابل، سجلت شركتا إكسون موبيل وشيفرون تراجعاً في الأرباح بسبب تعطل سلاسل الإمداد، لكنهما حافظتا على نتائج أفضل من توقعات المحللين.

 

امتدت المكاسب إلى القطاع المصرفي، مع ارتفاع أرباح البنوك الكبرى نتيجة تقلبات الأسواق وزيادة عمليات التداول.
حققت ذراع التداول التابعة لبنك جيه بي مورغان إيرادات قياسية بلغت 11.6 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.
بلغ إجمالي أرباح البنوك الأمريكية الكبرى، ومنها مورغان ستانلي وغولدمان ساكس وسيتي غروب وويلز فارغو وبنك أوف أمريكا، نحو 47.7 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026.

 

شهد قطاع الصناعات العسكرية أيضاً موجة أرباح كبيرة مع تصاعد التوترات الإقليمية وزيادة الإنفاق الدفاعي.

 

ارتفع الطلب على أنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات المسيّرة والذخائر، ما عزز أرباح شركات السلاح الكبرى.
أعلنت شركات لوكهيد مارتن وبوينغ ونورثروب غرومان تسجيل مستويات قياسية من الطلبيات بنهاية الربع الأول من عام 2026.

 

ساهمت الحرب أيضاً في تنشيط قطاع الطاقة المتجددة، مع تصاعد المخاوف من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

 

حققت شركتا فيستاس وأورستيد أرباحاً مرتفعة مع زيادة الطلب على مشاريع الطاقة النظيفة.

 

في المملكة المتحدة، أعلنت شركة أوكتوبوس إنرجي ارتفاع مبيعات الألواح الشمسية بنسبة 50% منذ نهاية فبراير/شباط.

 

أدى ارتفاع أسعار الوقود أيضاً إلى زيادة الطلب على السيارات الكهربائية، خاصة من الشركات الصينية.

 

تعكس هذه الأرقام كيف تحولت الحرب إلى مصدر أرباح ضخمة لشركات النفط والبنوك والسلاح والطاقة المتجددة، بينما تتحمل الأسر حول العالم كلفة ارتفاع الأسعار واضطراب الأسواق.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2

اقرأ أيضاً