إنذار صحي عالمي بعد انتشار فيروس هانتا على سفينة

2026.05.08 - 11:19
Facebook Share
طباعة

تواصل السلطات الصحية الدولية عمليات تتبع 23 راكباً غادروا سفينة الرحلات الهولندية إم في هونديوس بعد الاشتباه بتعرضهم لفيروس فيروس هانتا القاتل خلال الرحلة البحرية، من دون علمهم بإمكانية الإصابة.

 

ذكرت صحيفة “نيويورك بوست” أن الركاب غادروا السفينة خلال توقفها في جزيرة سانت هيلينا جنوب المحيط الأطلسي يوم 23 أبريل/نيسان الماضي، قبل إبلاغهم بوجود خطر صحي مرتبط بالفيروس.

 

بحسب أحد الركاب الذين ما زالوا على متن السفينة، عاد المسافرون إلى دول عدة، بينها الولايات المتحدة وأستراليا وتايوان والمملكة المتحدة وهولندا، قبل بدء إجراءات التتبع الصحي الدولية.

كشف أحد الركاب لصحيفة “إل باييس” الإسبانية أن المسافرين غادروا السفينة وعادوا إلى بلدان مختلفة من دون أن يتم التواصل معهم لعدة أيام، مشيراً إلى أن بعضهم توجّه إلى مناطق متعددة في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا قبل بدء إجراءات التتبع الصحي.

 

أكدت السلطات الصحية تسجيل أول إصابة مؤكدة بين الركاب لرجل سويسري عاد مع زوجته إلى سويسرا، بعدما جاءت نتيجة فحصه إيجابية لفيروس هانتا يوم الأربعاء.

 

كان الرجل قد خضع في البداية لفحوصات داخل مستشفى بمدينة زيورخ، وأظهرت النتائج الأولى عدم إصابته، قبل أن تؤكد الفحوصات اللاحقة وجود العدوى، في ظل إمكانية بقاء الفيروس كامناً داخل الجسم لمدة تصل إلى 8 أسابيع.

 

يُعتقد أن المصاب السويسري كان من بين عدد من الركاب الذين قرروا مغادرة الرحلة الاستكشافية خلال توقف السفينة ليومين في سانت هيلينا الشهر الماضي.

 

تشير التحقيقات الأرجنتينية إلى أن زوجين هولنديين ربما كانا مصدر انتقال العدوى على متن السفينة، بعدما تعرضا للفيروس إثر مخالطتهما للقوارض خلال جولة لمراقبة الطيور قرب مكب نفايات في مدينة أوشوايا جنوب الأرجنتين، قبل أيام من انطلاق الرحلة البحرية من الميناء يوم 20 مارس/آذار الماضي.

 

أكدت التقارير وفاة الزوجين الهولنديين لاحقاً بعد إصابتهما بالفيروس، ما أثار مخاوف واسعة بين الركاب والسلطات الصحية الدولية.

 

يُعرف فيروس هانتا بأنه من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تنتقل غالباً عبر القوارض أو مخلفاتها، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات تنفسية حادة قد تكون مميتة.

 

تشير البيانات الطبية إلى أن معدل الوفيات الناتج عن بعض سلالات الفيروس قد يصل إلى نحو 40%، خصوصاً عند تأخر التشخيص أو تطور مضاعفات رئوية خطيرة.

 

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عمليات تتبع المخالطين لا تزال مستمرة على المستوى الدولي، بالتنسيق مع السلطات الصحية وشركة تشغيل السفينة.

 

قال ممثل للمنظمة إن الركاب الذين غادروا السفينة أُبلغوا لاحقاً بوجود إصابات محتملة، وطُلب منهم مراقبة أي أعراض صحية وإبلاغ الجهات الطبية فور ظهورها.

 

أضاف أن السلطات الصحية علمت بالحالة المؤكدة في سويسرا بعد إبلاغ الراكب الجهات الطبية بالأعراض التي ظهرت عليه عقب عودته إلى بلاده.

 

تتابع الجهات الصحية أوضاع الركاب الذين غادروا السفينة إلى دول مختلفة، وسط مخاوف من ظهور إصابات جديدة خلال الأسابيع المقبلة بسبب طول فترة حضانة الفيروس.

 

تواصل فرق التحقيق البحث في كيفية انتقال العدوى داخل السفينة، إضافة إلى تحديد عدد الأشخاص الذين خالطوا المصابين بصورة مباشرة خلال الرحلة البحرية.

 

أثارت الحادثة قلقاً واسعاً داخل الأوساط الصحية والسياحية، خاصة مع تنقل الركاب بين عدة دول قبل اكتشاف الإصابات، ما يزيد من تعقيد عمليات المراقبة والتتبع الصحي الدولية.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9