أُلغيت زيارة وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد إلى مركز إيواء النازحين في منطقة البيال، بعد حالة غضب واعتراض سُجلت بين النازحين قبيل وصول الوفد الرسمي إلى المكان.
كانت الجولة الميدانية مقررة بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية، بمشاركة أمين عام مجلس الجنوب هاشم حيدر، إلى جانب المدير العام للمنشآت الرياضية ناجي حمود، بهدف الاطلاع على أوضاع العائلات النازحة والخدمات المتوافرة داخل مركز الإيواء.
شهد محيط الخيم في “البيال” أجواء توتر وغضب، وسط رفض عدد من النازحين استقبال الوزيرة، ما دفع الجهات المعنية إلى إلغاء الزيارة قبل وصول الوفد الرسمي.
تقرر لاحقاً استكمال الجولة داخل المدينة الرياضية، بعدما تعذر تنفيذ الزيارة في مركز الإيواء البحري.
عبّر عدد من المقيمين في مركز الإيواء عن رفضهم لآلية التعامل مع ملف النزوح، معتبرين أن نقلهم إلى المدينة الرياضية يثير مخاوف تتعلق بالأوضاع الأمنية وظروف الإقامة المستقبلية.
أشار مقيمون في المركز إلى أن الموقع المقترح سبق أن كان ضمن أهداف الغارات الإسرائيلية، ما دفع كثيراً من العائلات إلى مغادرته سابقاً، فيما بقيت العائلات التي لا تملك منازل أو أماكن بديلة للإقامة داخل مراكز النزوح.
طالب النازحون بتحسين الظروف داخل أماكن الإيواء الحالية بدلاً من نقلهم إلى مواقع جديدة، داعين إلى استخدام المساعدات الدولية لتأمين احتياجات الأطفال والمرضى وتحسين ظروف المعيشة اليومية.
أكد عدد من المقيمين أن المعاناة مستمرة منذ أشهر، وسط ضعف الخدمات الأساسية وغياب الحلول الدائمة لمعالجة أوضاع العائلات النازحة.
أبدى نازحون تخوفهم من أي خطة لتجميع أعداد كبيرة من العائلات داخل مكان واحد، معتبرين أن ذلك يزيد من المخاطر الأمنية والضغوط المعيشية.
تتواصل أزمة النزوح الداخلي في لبنان بالتزامن مع التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر، وما خلّفه من دمار واسع في القرى والبلدات الجنوبية، الأمر الذي دفع آلاف العائلات إلى البقاء في مراكز الإيواء أو النزوح إلى مناطق أكثر أمناً.
تثير أوضاع النازحين في مراكز الإيواء انتقادات متزايدة للجهات الرسمية، مع تكرار الشكاوى المتعلقة بالخدمات الصحية والمعيشية، إضافة إلى الغموض المحيط بخطط الإيواء طويلة الأمد وإعادة السكان إلى مناطقهم الأصلية.