واصلت إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في جنوب لبنان بالتزامن مع التحضير لجولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين في واشنطن، وسط غارات مكثفة ومحاولات توغل بري وقصف مدفعي طال عدداً من البلدات الحدودية.
أسفرت الهجمات الإسرائيلية، عن استشهاد 12 شخصاً على الأقل، بينهم طفلان ومسعف، وفق وزارة الصحة اللبنانية، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 2727 شهيداً و8438 مصاباً.
طاول القصف الإسرائيلي أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد وصولاً إلى ساحل المنصوري – الحمرا، انطلاقاً من مواقع الجيش الإسرائيلي في تلال البياضة جنوب مدينة صور.
كما حاولت قوة إسرائيلية مدعومة بآليات عسكرية التقدم فجراً نحو منطقة بيوت السياد قبالة بلدة البياضة، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف استهدف محيط بيوت السياد والمنصوري ومجدل زون.
شهدت المنطقة عمليات تمشيط نفذتها مروحيات إسرائيلية، بينما تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن استهداف دبابتين إسرائيليتين خلال محاولتهما التوغل داخل بيوت السياد.
وامتد التصعيد إلى بلدة الخيام، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً عنيفاً داخل البلدة، في وقت شن فيه الطيران الحربي غارة على مرتفعات سجد في منطقة جزين.
جاء هذا التصعيد بالتزامن مع الاستعداد لجولة جديدة من المحادثات برعاية أميركية يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري، بمشاركة مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين.
أفادت مصادر لبنانية بأن السفير اللبناني السابق لدى واشنطن سيمون كرم سيرأس الوفد اللبناني، وسط توجه لبناني للمطالبة بوقف كامل لإطلاق النار واحتواء الهجمات الإسرائيلية على الجنوب.
كما أشارت المصادر إلى أن الجانب الأميركي أبدى تفهماً للمطالب اللبنانية المتعلقة بخفض التصعيد ومنع توسع المواجهة.
ويرى مراقبون أن تكثيف الغارات والعمليات العسكرية قبيل جولة واشنطن يعكس محاولة إسرائيلية لفرض وقائع ميدانية جديدة تمنحها أوراق ضغط إضافية خلال المفاوضات.
تثير التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة من اتساع المواجهة على الحدود اللبنانية الفلسطينية، في ظل استمرار القصف المتبادل وارتفاع وتيرة العمليات العسكرية جنوب لبنان.