ماذا يجري تحت جبل الفأس جنوب نطنز النووية؟

2026.05.07 - 18:41
Facebook Share
طباعة

 صور جديدة تعيد الجدل
أعادت صور أقمار صناعية حديثة الجدل حول الأنشطة الإيرانية داخل المجمع الواقع تحت جبل الفأس جنوب منشأة نطنز النووية، بعدما أظهرت تحركات جديدة داخل الموقع شديد التحصين، الذي يُعتقد أنه مرتبط بأنشطة ذات حساسية عالية ضمن البرنامج النووي الإيراني.


إغلاق جزئي
وبحسب صور نشرها معهد العلوم والأمن الدولي المتخصص في قضايا منع انتشار الأسلحة النووية، بدا أن فتحتي النفق الشرقيتين في المجمع تعرضتا لعمليات ردم جزئية باستخدام الأتربة منذ 22 أبريل، بعد أن كانت المداخل مفتوحة بالكامل في صور التقطت مطلع الشهر نفسه.
وتشير التقديرات إلى أن الردم لا يغلق الأنفاق بصورة كاملة، لكنه يعرقل حركة المركبات ويجعل الدخول والخروج السريع أكثر صعوبة، فيما يتطلب إعادة فتح الطريق استخدام معدات ثقيلة لإزالة الأتربة المتراكمة.


تحصينات متزايدة
في المقابل، لم تظهر الصور أي إجراءات مماثلة عند الأنفاق الغربية للمجمع، ما أثار تساؤلات إضافية حول طبيعة التحركات داخل الموقع المدفون عميقاً تحت الأرض.
وكانت المنطقة قد شهدت خلال الأشهر الماضية أعمال تدعيم وردم لأنفاق قديمة يُعتقد أنها مستخدمة منذ عام 2007، وسط تقديرات بأن معدات أو مواد حساسة ربما نُقلت إلى داخل المجمع خلال الفترة الأخيرة.


منشأة شديدة الغموض
ويُعد الموقع من أكثر المنشآت الإيرانية غموضاً، إذ لم تكشف طهران تفاصيل واضحة بشأن طبيعة الأنشطة الجارية داخله، كما لم يسبق أن زاره مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويرى خبراء أن المجمع قد يُستخدم لتخزين معدات ومواد مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، أو لنقل أنشطة حساسة من منشآت أكثر عرضة للاستهداف إلى موقع شديد التحصين يتيح استمرار العمل في حال تعرض مواقع أخرى لهجمات.
كما تشير تقارير سابقة إلى أن المنشأة تقع على عمق كبير تحت الأرض، وربما تتجاوز في تحصينها منشأة فوردو التي تعرضت سابقاً لاستهدافات أمريكية وإسرائيلية.


اهتمام دولي متصاعد
ومنذ الهجمات التي طالت منشآت نووية إيرانية العام الماضي، تزايد اهتمام المؤسسات البحثية والخبراء الدوليين بموقع جبل الفأس، خاصة أنه لم يتعرض لأي ضربات مباشرة خلافاً لمنشآت نطنز وفوردو وأصفهان.
وتعتبر طبيعة الموقع وتحركاته الأخيرة جزءاً من المشهد المتشابك المرتبط بالملف النووي الإيراني، في وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية والمفاوضات الدولية بشأن مستقبل البرنامج النووي لطهران.


غموض مفتوح على الاحتمالات
ورغم تزايد المؤشرات حول تعزيز التحصينات داخل مجمع جبل الفأس، لا تزال طبيعة الأنشطة الجارية فيه غير واضحة، ما يفتح الباب أمام مزيد من التكهنات بشأن الدور الذي قد يلعبه الموقع في مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وسط مراقبة دولية متزايدة وتحذيرات من تصاعد التوتر في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


منشأة نطنز النووية أقمار صناعية

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6