كارثة صحية تضرب غزة.. الجرذان والأمراض تفتك بالنازحين

2026.05.07 - 13:55
Facebook Share
طباعة

حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تفاقم الكارثة الصحية والإنسانية داخل قطاع غزة، مؤكدة أن الجرذان باتت تعض الأطفال أثناء نومهم داخل الخيام ومراكز النزوح، في ظل انهيار الأوضاع المعيشية واستمرار الحصار والحرب.

 

وقالت الوكالة، الخميس، إن السكان في غزة يواجهون مخاطر صحية متزايدة نتيجة النزوح الجماعي، والاكتظاظ الشديد داخل الخيام، ونقص المياه النظيفة، وتعطل أنظمة الصرف الصحي والخدمات البيئية، الأمر الذي أدى إلى انتشار الأمراض والطفيليات في مختلف أنحاء القطاع.

 

وأوضحت “أونروا” عبر منصة “إكس” أن الجرذان تهاجم الأطفال ليلاً أثناء نومهم داخل أماكن الإيواء، مشيرة إلى أن العائلات تعيش أوضاعاً صحية قاسية مع تزايد انتشار الحشرات والطفيليات والأمراض الجلدية.

 

كذلك أكدت الوكالة أنها تتابع، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية وشركاء محليين، تصاعد حالات الالتهابات الجلدية ومخاطر تفشي الأمراض المعدية المرتبطة بانتشار الجرذان والقمل والبراغيث والعث.

 

ودعت إلى إدخال مزيد من الخيام والمبيدات الحشرية والأدوية والمستلزمات الطبية بشكل عاجل، محذّرة من اتساع الأزمة الصحية مع استمرار منع دخول الإمدادات الإنسانية والطبية إلى القطاع.

 

كانت الوكالة قد حذّرت قبل يومين من تدهور خطير في الوضع الصحي داخل غزة، نتيجة الانتشار الواسع للطفيليات والقوارض، مؤكدة أن فرقها الطبية تعالج نحو 40% من الحالات المسجلة رغم نقص الأدوية وضعف الإمكانات.

 

هذه الأمراض يمكن علاجها بسهولة في الظروف الطبيعية باستخدام أدوية بسيطة، إلا أن الحصار ومنع دخول الإمدادات الطبية فاقما الوضع الصحي وحوّلا الأمراض القابلة للعلاج إلى تهديد واسع للسكان.

 

في 25 أبريل/نيسان الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية في غزة منذ بداية عام 2026، مؤكدة ارتفاع معدلات العدوى داخل مراكز الإيواء المكتظة وبين العائلات النازحة.

 

وشددت المنظمة على أن الظروف “الخطيرة واليائسة” في القطاع تعرقل جهود الاستجابة الصحية والإنسانية، في ظل انهيار واسع للبنية التحتية الطبية والخدمية.

 

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني داخل قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، بينهم نحو 1.5 مليون نازح يقيمون داخل الخيام ومراكز الإيواء المكتظة، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية ومواد الإغاثة.

 

يواصل الاحتلال منع إدخال كميات كبيرة من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة، رغم التحذيرات الدولية من اتساع المجاعة وانتشار الأمراض داخل القطاع.

 

ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على غزة بدعم أميركي، أسفرت، وفق المعطيات الواردة في التقرير، عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 172 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء.

 

رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تستمر العمليات العسكرية والحصار، ما أدى إلى مقتل 846 فلسطينياً وإصابة 2418 آخرين خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى استمرار الدمار الواسع في البنية التحتية والمنازل والمرافق الصحية.

 

تحذر المؤسسات الدولية من أن استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات يهددان بانهيار صحي وإنساني أكبر، مع تصاعد خطر المجاعة والأوبئة بين السكان، خاصة الأطفال والنازحين داخل مناطق الإيواء المؤقتة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3