ترامب يوقّع استراتيجية أميركية جديدة لمكافحة الإرهاب

2026.05.07 - 09:40
Facebook Share
طباعة

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة الإرهاب، ضمن توجه أمني أكثر تشدداً يوسّع نطاق المواجهة ليشمل كارتيلات المخدرات والجماعات المتطرفة والتهديدات المرتبطة بأمن الحدود داخل الولايات المتحدة وخارجها.

 

تمنح الخطة أولوية لما تصفه الإدارة الأميركية بتحييد المخاطر داخل نصف الكرة الغربي، عبر استهداف شبكات تهريب المخدرات وتعطيل قدرتها على إدخال المخدرات والعناصر البشرية وعمليات الاتجار إلى الأراضي الأميركية.

 

وبحسب مستشار البيت الأبيض لمكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا، تستند الوثيقة إلى مبدأ حماية الأمن القومي، مع توسيع أدوات الملاحقة والرصد ضد الجهات التي تعتبرها واشنطن خطراً مباشراً على الاستقرار الداخلي.

 

كما تشمل الإجراءات تشديد المتابعة الأمنية للجماعات التي تصنفها الإدارة بأنها “سياسية عنيفة” أو ذات توجهات معادية لأميركا، إلى جانب تعقب أي ارتباطات خارجية محتملة واستخدام صلاحيات إنفاذ القانون لمنع أي عمليات قبل وقوعها.

 

ولا يقتصر التركيز على الجماعات الخارجية، إذ تتعامل الاستراتيجية أيضاً مع التيارات اليمينية المتطرفة بوصفها تهديداً متصاعداً، في ظل تنامي المخاوف داخل الولايات المتحدة من العنف المرتبط بالتنظيمات المتشددة المحلية.

 

في الجانب الخارجي، تواصل واشنطن عملياتها ضد التنظيمات المصنفة إرهابية، ومن بينها تنظيم القاعدة، عبر استهداف شبكات التمويل والتجنيد والبنية اللوجستية.

 

يكشف مضمون الوثيقة تحولاً في النظرة الأميركية إلى مفهوم الإرهاب، بعدما أصبحت شبكات الجريمة المنظمة وكارتيلات المخدرات جزءاً من التهديدات التي تُدار بأدوات أمنية وعسكرية، وليس فقط عبر المعالجة الجنائية التقليدية.

 

كذلك تربط الإدارة الأميركية بين الهجرة غير النظامية وعمليات التهريب والمخاطر الأمنية، ضمن خطاب يركز بصورة واضحة على حماية الحدود ومنع تسلل الجماعات المتشددة أو الشبكات الإجرامية.

 

وفي سياق متصل، تستعد واشنطن لعقد اجتماعات مع شركاء دوليين لبحث التعاون الأمني المرتبط بالتهديدات القادمة من إيران والتوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة تتعلق بأمن الملاحة والطاقة.

 

جاء ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية انعكست على حركة الشحن وأسواق النفط، ما دفع الإدارة الأميركية إلى ربط مكافحة الإرهاب بحماية الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

 

ويرى مراقبون أن إدارة ترامب تحاول إعادة صياغة أولويات الأمن القومي عبر الجمع بين مواجهة التنظيمات المسلحة وشبكات التهريب والجماعات العنيفة داخل الولايات المتحدة.

 

في المقابل، تثير بعض بنود الخطة مخاوف حقوقية تتعلق بتوسيع صلاحيات المراقبة والرصد الداخلي، واحتمال استخدام توصيفات فضفاضة ضد جماعات سياسية أو ناشطين تحت عناوين مرتبطة بالتطرف وتهديد الأمن القومي.

 

رغم ذلك، تؤكد الإدارة الأميركية أن الاستراتيجية تستند إلى الأطر الدستورية والقانونية، وتهدف إلى تعزيز قدرة المؤسسات الأمنية على التعامل مع التهديدات المتغيرة ومنع أي هجمات محتملة خلال المرحلة المقبلة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8