علّق محمد، نجل الفنان اللبناني فضل شاكر، على قرار محكمة جنايات بيروت القاضي ببراءة والده في إحدى القضايا المرتبطة به، معتبراً أن الحكم يشكّل بداية لمسار قانوني يأمل أن ينتهي بإقفال جميع الملفات العالقة.
دوّن محمد شاكر عبر حسابه على إنستغرام: “الحمد لله رب العالمين صدر حكم براءة والدي فضل شاكر في أول ملف”، ثم أضاف في منشور آخر أن العائلة تثق بالقضاء اللبناني “في عهده الجديد”، قائلاً: “الفرج قريب بإذن الله”.
جاء القرار القضائي في الدعوى التي كان يُلاحق فيها شاكر إلى جانب الشيخ الموقوف أحمد الأسير، على خلفية اتهامهما بمحاولة قتل هلال حمود، العنصر في “سرايا المقاومة” التابعة لـحزب الله.
كان حمود قد رفع قبل نحو 11 عاماً دعوى ضد شاكر، اتهمه خلالها بتهديده بالقتل، قبل أن يتراجع لاحقاً عن أقواله وينفي أي تورط للفنان اللبناني في تهديده، معلناً إسقاط الدعوى.
ورغم نيل البراءة في هذه القضية، لا تزال ملفات أخرى بانتظار الحسم، إذ يُفترض أن يمثل شاكر أمام المحكمة العسكرية في 26 أيار الجاري ضمن المحاكمة المرتبطة بأحداث عبرا التي وقعت قرب مدينة صيدا عام 2013.
تخللت أحداث عبرا مواجهات دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين لأحمد الأسير، عقب الهجوم على حاجز عسكري، ما أدى إلى سقوط عدد من العسكريين والضحايا.
يلاحَق شاكر في هذه القضية بتهم تتعلق بتمويل جماعة الأسير وتقديم دعم بالسلاح، إلى جانب المشاركة في الاعتداء على حاجز للجيش اللبناني، وهي اتهامات سبق أن أنكرها بالكامل.
ويُعتبر ملفه من أكثر القضايا الفنية والقضائية إثارة للجدل في لبنان، بعد ابتعاده لسنوات عن الساحة الفنية إثر ارتباط اسمه بأحداث عبرا وانتقاله للإقامة داخل مخيم عين الحلوة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، سلّم الفنان نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني عند مدخل المخيم، بعد أكثر من عشر سنوات أمضاها داخله، في خطوة هدفت إلى فتح مسار قانوني لمعالجة القضايا العالقة.
ومنذ ذلك الوقت، انطلقت جلسات محاكمته في عدد من الدعاوى، من بينها قضية هلال حمود وأحداث عبرا، إضافة إلى اتهامات مرتبطة بتمويل جماعات مسلحة وتبييض الأموال.
ولا تزال القضية تثير انقساماً داخل الشارع اللبناني، بين من يطالب بمحاسبته على خلفية أحداث عبرا، وآخرين يرون أن التعامل مع ملفه يجب أن يبقى ضمن إطار القضاء والأحكام القانونية بعيداً عن التجاذبات السياسية والشعبية.