نفت إيران، الخميس، أي علاقة لقواتها المسلحة بالانفجار الذي استهدف سفينة كورية جنوبية في مضيق هرمز مطلع الأسبوع الجاري، وسط تصاعد التوتر المرتبط بأمن الملاحة في الخليج.
وقع الانفجار، الذي أعقبه حريق، على متن سفينة الشحن “إتش إم إم مارو” التي ترفع علم بنما، وكانت تقل طاقماً يضم 24 فرداً، أثناء عبورها المضيق الاثنين الماضي.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاحقاً إن إيران “أطلقت بعض الطلقات” باتجاه السفينة، داعياً كوريا الجنوبية إلى الانضمام للعمليات الأميركية الهادفة إلى إعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر الممر المائي المغلق.
أعلنت السفارة الإيرانية لدى سيول، عبر بيان رسمي، أن طهران “ترفض بشدة وتنفي بشكل قاطع” أي اتهامات تتعلق بمسؤولية القوات المسلحة الإيرانية عن الحادث الذي ألحق أضراراً بالسفينة الكورية.
أوضحت السفارة أن إيران أكدت مراراً، منذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أراضيها أواخر فبراير/شباط الماضي، أن مضيق هرمز “يشكل جزءاً لا يتجزأ من جغرافيتها الدفاعية”.
أضاف البيان أن المرور الآمن عبر المضيق “يتطلب الامتثال الكامل للقواعد المعمول بها”، مشيراً إلى أن تجاهل “المتطلبات المعلنة والواقع التشغيلي” قد يؤدي إلى “حوادث غير مقصودة”.
حمّلت السفارة الإيرانية مسؤولية أي تداعيات للأطراف التي تواصل عمليات النقل أو النشاط البحري في المنطقة “من دون مراعاة هذه الاعتبارات بالشكل الواجب”، في إشارة ضمنية إلى التحركات البحرية المرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها.
جاءت التصريحات الإيرانية في وقت يتصاعد فيه التوتر العسكري والسياسي حول مضيق هرمز، بعد المواجهة الأخيرة بين واشنطن وطهران والعمليات البحرية الأميركية الرامية إلى تأمين عبور السفن التجارية وناقلات الطاقة عبر الخليج.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه مصدر قلق واسع للأسواق الدولية وحركة التجارة والطاقة.
كانت كوريا الجنوبية قد أعلنت، عقب تصريحات ترامب، أنها ستجري “مراجعة لموقفها” بشأن الانضمام إلى العمليات الأميركية في مضيق هرمز، قبل أن يعلن مستشار الأمن القومي وي سونغ لاك، الأربعاء، أن تعليق عملية “مشروع الحرية” جعل المشاركة الكورية الجنوبية “غير ضرورية” في الوقت الراهن.
تتابع العواصم الآسيوية والغربية تطورات الخليج بحذر متزايد، في ظل المخاوف من اتساع التوترات البحرية وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة العالمية وحركة الشحن وأسعار النفط.