يتواصل التصعيد العسكري في لبنان مع اتساع رقعة الغارات الإسرائيلية لتشمل الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع عمليات متواصلة يعلنها حزب الله ضد قوات وآليات الجيش الإسرائيلي.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار/مارس حتى 6 أيار/مايو إلى 2715 شهيداً و8353 جريحاً.
ميدانياً، أعلن حزب الله استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة عيتا الشعب بمسيّرة انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة. كما أعلن استهداف آلية “نميرا” في خلة الراج بين زوطر الشرقية ودير سريان، وقال إن الآلية احترقت بالكامل، قبل استهداف قوة الإخلاء بقذائف المدفعية، ما أدى إلى فرار الجنود من المنطقة.
الحزب أعلن أيضاً استهداف جرافة D9 في بلدة حولا بمسيّرة انقضاضية، إلى جانب استهداف جرافة أخرى في معتقل الخيام، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة. كما تحدثت مصادر ميدانية عن تصدي عناصره لمحاولة تقدم إسرائيلية في وادي الراج بين زوطر الشرقية ودير سريان، وسط عمليات إخلاء بالمروحيات الإسرائيلية وتحليق مكثف لطائرات “أباتشي”.
في المقابل، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات واسعة استهدفت بلدات الدوير، السكسكية، ياطر، كفرا، مجدل زون، رشاف، كونين، زوطر الشرقية، خربة سلم، بدياس، الشعيتية، يحمر الشقيف، أرنون، وكفرجوز في النبطية، إضافة إلى منطقة بلاط في مرجعيون.
الغارات أدت إلى تدمير منازل ومبانٍ سكنية وتجارية، بينها منزل في حي بير زبيب في بلدة الدوير، ومبنى كامل في كفرجوز – النبطية، إضافة إلى منزل بين بلدتي قليا وزلايا في البقاع الغربي.
في الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت بارجة إسرائيلية شقة سكنية بثلاثة صواريخ في محيط حارة حريك، فيما أفادت مصادر متطابقة بمقتل مالك بلوط، قائد عمليات “قوة الرضوان”، في غارة إسرائيلية على الضاحية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن أن قائد قوة الرضوان كان هدف العملية.
في صيدا، أدت غارة على بلدة السكسكية إلى سقوط 4 شهداء و33 جريحاً، بينهم 6 أطفال و4 سيدات، بعدما كانت الحصيلة الأولية تشير إلى شهيد و17 جريحاً.
كما أسفرت غارة على بلدة زلايا في البقاع الغربي عن استشهاد 4 أشخاص بينهم سيدتان ورجل مسن، وإصابة 5 آخرين بينهم طفل و3 سيدات.
في خربة سلم، سقط شهيدان وجريح جراء استهداف منزل قرب مبنى البلدية، فيما تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال شهيدين بعد استهداف سيارة على طريق زوطر الشرقية – ميفدون.
القصف المدفعي طال بلدة يحمر الشقيف باستخدام قذائف فوسفورية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية وسهل البقاع على علو منخفض جداً، إضافة إلى إلقاء بالونات حرارية فوق النبطية.