أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد استمرار جهود الإغاثة الحكومية بالتزامن مع التصعيد الأمني وتزايد حركة النزوح في لبنان، مؤكدة التزام الحكومة بالشفافية في إدارة المساعدات والخدمات المقدمة للنازحين والمتضررين، وسط ضغوط إنسانية متزايدة.
قالت السيد من السرايا الحكومية إن مراكز الإيواء تواصل توفير الخدمات اليومية والوجبات الغذائية في مختلف المناطق من دون انقطاع، مشيرة إلى متابعة الاحتياجات الأساسية بالتنسيق مع المؤسسات الرسمية والمنظمات الإنسانية.
ودعت العائلات الموجودة على الطرقات أو في أماكن غير مجهزة إلى التوجه نحو المدينة الرياضية، موضحة أنها تضم 100 خيمة مجهزة إلى جانب خدمات صحية وغذائية ومساحات مخصصة للإقامة المؤقتة.
كذلك أفادت بأن المركز يُدار بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني وتحت حماية الجيش اللبناني، بهدف توفير بيئة أكثر أماناً للنازحين، مع استمرار نقل العائلات من المناطق المكشوفة والمكتظة.
ولفتت إلى مواصلة توزيع المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية بصورة يومية، إلى جانب تأمين الرعاية الصحية الأولية والخدمات الطبية الطارئة داخل عدد من مراكز الإيواء، في ظل ارتفاع أعداد النازحين.
ايضاً كشفت الوزيرة عن وصول 248 مليون دولار مقدمة من 33 دولة، إضافة إلى 4000 طن من المساعدات العينية التي تشمل مواد غذائية وأدوية ومستلزمات إغاثية، مع بدء توزيع جزء منها على المناطق الأكثر تضرراً.
أعلنت كذلك تخصيص 23 مليون دولار عبر مجلس الجنوب لتأمين المازوت وتغطية الاحتياجات العاجلة، خاصة في مراكز الإيواء والمرافق التي تحتاج إلى تشغيل دائم للكهرباء والمعدات الأساسية.
شددت على اعتماد آليات رقابية لتنظيم توزيع المساعدات ومنع الهدر وضمان وصول الدعم إلى المستحقين، في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالشفافية خلال الأزمات.
صرحت السيد عن إطلاق منصة إلكترونية شاملة يوم الجمعة لعرض جميع الأرقام والتفاصيل المتعلقة بالمساعدات المالية والعينية وآليات توزيعها، بما يشمل الجهات المانحة والكميات المصروفة والمناطق المستفيدة.
أوضحت أن المنصة ستتيح متابعة حركة المساعدات بصورة مباشرة، ضمن توجه يعتمد على نشر البيانات المالية والإغاثية بشكل علني لتعزيز الثقة ومراقبة عمليات التوزيع، كذلك استمرار الاجتماعات اليومية بين الوزارات والإدارات المعنية لمتابعة تطورات الوضع الإنساني، مع ارتفاع الحاجة إلى الخدمات الأساسية والضغط المتزايد على مراكز الإيواء والبنى التحتية.
تحدثت عن أهمية التعاون بين المؤسسات الرسمية والجمعيات والمنظمات الدولية لتأمين استجابة سريعة، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقاً واسعاً لتفادي أي نقص في المواد الأساسية والخدمات الصحية.
وفي يوم الحداد الوطني تقدمت حنين بالتعزية إلى عائلات الصحافيين الذين قُتلوا خلال تغطية الأحداث، مشيدة بدورهم في نقل الوقائع الميدانية رغم المخاطر الأمنية.
اختتمت تصريحها بالدعاء لحماية لبنان وتجاوز المرحلة الحالية بأقل الخسائر الممكنة، مع مواصلة الجهود الحكومية والإنسانية لاحتواء تداعيات التصعيد وتأمين احتياجات النازحين والمتضررين.