" كاميكازي" سلاح بحري غامض يشعل الجدل في هرمز

2026.05.06 - 14:30
Facebook Share
طباعة

مزاعم تثير الجدل
أثارت تقارير إعلامية حديثة موجة من التساؤلات بعد تداول معلومات غير مؤكدة بشأن استخدام وسائل غير تقليدية في العمليات العسكرية بمضيق هرمز، في ظل تصاعد التوتر بين القوى الإقليمية والدولية.


مزاعم "الدلافين المفخخة"
تحدثت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مؤشرات تفيد بإمكانية لجوء إيران إلى استخدام دلافين مزودة بعبوات ناسفة ضمن سيناريوهات عسكرية محتملة ضد سفن حربية أمريكية في مضيق هرمز، استناداً إلى تصريحات لمسؤولين إيرانيين.


غياب التأكيدات
ورغم انتشار هذه المزاعم، لا تتوفر أي أدلة مستقلة تؤكد امتلاك إيران لهذه القدرات أو إمكانية تطبيقها عملياً، ما يبقي الموضوع في إطار التكهنات.


رد أمريكي حذر
من جهته، نفى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث امتلاك إيران دلافين مخصصة لأغراض عسكرية، فيما تجنب تأكيد أو نفي امتلاك الولايات المتحدة لما يُعرف بـ"دلافين كاميكازي"، مكتفياً بالإشارة إلى أنها ليست ضمن الاستخدامات المعروفة.


الاستخدامات الفعلية للدلافين
تشير المعطيات إلى أن الجيش الأمريكي لا يعتمد على الدلافين في عملياته الحالية المرتبطة بتأمين الملاحة في مضيق هرمز، رغم استمرار الجهود العسكرية والدبلوماسية في المنطقة.


جذور البرامج العسكرية
تعود فكرة استخدام الثدييات البحرية إلى برامج قديمة، حيث تدير البحرية الأمريكية منذ عام 1959 برنامجاً لتدريب الدلافين وأسود البحر على مهام مثل كشف الألغام واستعادة الأجسام تحت الماء ضمن أنشطة المراقبة والاستطلاع.


مهام غير هجومية
ووفق البيانات الرسمية، تقتصر مهام هذه الحيوانات على الكشف والرصد، دون أن تشمل تنفيذ هجمات أو عمليات تفجيرية، مستفيدة من قدراتها الحسية المتطورة، لا سيما نظام السونار الطبيعي عالي الدقة.


تجارب دولية أخرى
ولا تقتصر هذه البرامج على الولايات المتحدة، إذ تشير تقارير إلى استخدام روسيا للدلافين في حماية بعض الموانئ، كما أثيرت معلومات عن شراء إيران دلافين مطلع الألفية، دون دلائل على وجود برنامج عسكري نشط حالياً.


بين الواقع والتكهنات
حتى الآن، لا توجد مؤشرات موثوقة تثبت امتلاك إيران لقدرات عسكرية تعتمد على الدلافين، سواء لأغراض دفاعية أو هجومية، ما يجعل الحديث عن "دلافين كاميكازي" أقرب إلى الطرح الإعلامي المثير منه إلى واقع عسكري مثبت.


حرب معلومات وضبابية متصاعدة
تندرج هذه التقارير ضمن سياق أوسع من التنافس الإعلامي والسياسي في منطقة مضيق هرمز، حيث تتداخل التسريبات مع التصريحات الرسمية، ما يعمّق حالة الغموض ويعكس طبيعة الصراع المركّب في أحد أهم الممرات البحرية العالمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7