تقارير تكشف أزمة نفسية متفاقمة داخل الجيش الإسرائيلي

2026.05.06 - 13:18
Facebook Share
طباعة

أزمة تتكشف بصمت
في تطور لافت، تكشف معطيات حديثة عن تصاعد غير مسبوق في حالات الاضطرابات النفسية داخل الجيش الإسرائيلي، وسط جدل متزايد حول شفافية المؤسسة العسكرية في التعامل مع هذا الملف الحساس، في ظل تداعيات الحرب المستمرة.


أرقام صادمة
أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن 7241 جندياً وضابطاً في الجيش الإسرائيلي أُدرجوا ضمن قوائم المصابين باضطرابات نفسية حادة، ما استدعى نقلهم إلى مواقع خلفية بعيداً عن الجبهات.


فجوة بين الواقع والأرقام
ونقلت الصحيفة عن ضباط في الجيش قولهم إن الأرقام المعلنة بشأن الإصابات النفسية والإرهاق الناتج عن الحرب أقل بكثير من الواقع الفعلي، في حين نفت القيادة العسكرية امتلاكها بيانات شاملة حول الظاهرة.


اتهامات بحجب المعلومات
ورأت الصحيفة أن القيادة العسكرية تتعمد إخفاء البيانات المرتبطة بعدد الجنود الذين تم تسريحهم لأسباب نفسية، مشيرة إلى رفض المتحدث باسم الجيش تزويدها بالمعلومات، بحجة ضرورة تقديم طلب رسمي وفق قانون حرية المعلومات.
ورغم الالتزام بالإجراءات، لم يتم الرد على الطلب، وهو ما اعتُبر مخالفة للقانون الذي يفرض على الجهات الرسمية الإجابة خلال 30 يوماً.


تبريرات داخلية
وأرجع ضباط سابقون في أقسام شؤون الأفراد ومكتب المتحدث هذا التوجه إلى رغبة المؤسسة العسكرية في تجنب نشر معلومات حساسة، مؤكدين أن بعض البيانات يتم تأخيرها أو حجبها إذا لم تكن منسجمة مع توجهات القيادة.
كما أشار ضابط احتياط إلى وجود ممارسات تتعلق بإعادة صياغة الأرقام وإخفاء المعطيات غير المرغوبة.


اعتراف ضمني بحجم الأزمة
وأقرت مصادر في إدارة الصحة النفسية داخل الجيش بأن حجم الظاهرة يشكل سبباً لتجنب نشر بيانات تفصيلية، فيما ترى القيادة أن الكشف عن هذه الأرقام قد يؤثر سلباً على المعنويات العامة.


تداعيات الحرب
ووفق "هآرتس"، فإن انتشار الاضطرابات النفسية بين الجنود بلغ مستويات غير مسبوقة، خصوصاً منذ الأيام الأولى التي أعقبت أحداث 7 أكتوبر 2023، حيث واجهت المؤسسة العسكرية تدفقاً كبيراً من الحالات المرتبطة بضغوط نفسية حادة.
وأشار عدد من المقاتلين المشاركين في معارك غزة إلى معاناتهم من أوضاع نفسية معقدة، حالت دون عودتهم إلى القتال.


محاولات الاحتواء
في المقابل، عمل الجيش على تعزيز منظومة الدعم النفسي عبر زيادة عدد المختصين وإنشاء مراكز علاجية، مع التركيز على تحسين الخدمات المقدمة، مقابل تقليص الكشف الإعلامي عن الحالات الأكثر خطورة، فيما بقيت بيانات الانتحار خارج التقارير الرسمية حتى نهاية 2024.


كشف متأخر للبيانات
وفي يوليو 2025، وبعد ضغوط إعلامية وقضائية، وافق الجيش على نشر بيانات تتعلق بعدد المسرحين لأسباب نفسية خلال السنة الأولى من الحرب.
وأظهرت المعطيات تسريح 7241 جندياً وضابطاً، وهو رقم وصفته مصادر في الموارد البشرية بأنه الأعلى في تاريخ المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.


أزمة مفتوحة على أسئلة أكبر
تعكس هذه المعطيات تحدياً متزايداً أمام المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، ليس فقط على المستوى الميداني، بل أيضاً في إدارة تداعيات الحرب النفسية، وسط تساؤلات مستمرة حول الشفافية والقدرة على احتواء أزمة قد تكون أعمق مما تكشفه الأرقام المعلنة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


الاضطرابات النفسية الجيش الإسرائيلي

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8