تتجه الأنظار، اليوم الأربعاء، إلى محكمة الجنايات في بيروت، التي تستعد لإصدار حكمها في قضية الشيخ أحمد الأسير والفنان فضل شاكر، إلى جانب أربعة متهمين آخرين، على خلفية اتهامهم بمحاولة قتل مسؤول “سرايا المقاومة” في صيدا هلال حمود، في أيار عام 2013.
وقبيل صدور القرار المرتقب عن الهيئة القضائية برئاسة القاضي بلال ضناوي وعضوية المستشارين نديم الناشف وسارة بريش، يبرز سيناريوان أساسيان لا ثالث لهما: إدانة تستند إلى أدلة تعتبرها المحكمة حاسمة، أو براءة قد تُبنى على الثغرات التي طرحها فريق الدفاع خلال مرافعاته.
ومهما تكن نتيجة الحكم، فإن المسار القضائي للرجلين لن يتوقف عند هذه القضية، إذ سبق أن صدر بحق الأسير حكم بالإعدام في ملف “أحداث عبرا”، وهو لا يزال قيد النظر أمام محكمة التمييز العسكرية.
في المقابل، يواجه فضل شاكر أربعة ملفات جنائية إضافية أمام المحكمة العسكرية، التي حددت جلسة في 26 أيار المقبل لمتابعة محاكمته. وتشمل هذه الملفات اتهامات مرتبطة بـ“أحداث عبرا”، وتمويل “مجموعة الأسير”، وتعكير علاقات لبنان مع إحدى الدول العربية، إضافة إلى التدخل في أعمال توصف بالإرهابية، وسط استمرار المحكمة في تقييم الأدلة ودوره المفترض في تلك الوقائع.
ومن المقرر أن يُبلَّغ المتهمان الحكم من أماكن توقيفهما، حيث يقبع شاكر في وزارة الدفاع، فيما يُحتجز الأسير في سجن رومية، من دون عقد جلسة علنية للنطق بالحكم، وفق ما جرت عليه العادة بعدم إحضار الموقوفين إلى قاعة المحكمة في مثل هذه الإجراءات.