الصين بوابة رسائل إيران… وتصعيد في لغة التفاوض

2026.05.06 - 09:02
Facebook Share
طباعة

في خطوة تعكس تحركات دبلوماسية متسارعة، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره الصيني وانغ يي في العاصمة بكين، حيث حملت المباحثات رسائل سياسية تعكس تشابك الملفات الإقليمية والدولية.

 

وخلال اللقاء، شدد عراقجي على أن بلاده تتمسك بالتوصل إلى اتفاق يوصف بأنه "متوازن وعادل"، في إشارة إلى موقف تفاوضي أكثر صرامة تجاه الملفات العالقة، خصوصًا في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة.

 

في المقابل، دعا الجانب الصيني إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تواصلاً مباشراً بين طهران وواشنطن، باعتباره أحد المفاتيح الأساسية لتخفيف التوترات المتصاعدة في المنطقة.

 

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية حالة من إعادة التموضع، حيث تلعب الصين دورًا متزايدًا كوسيط محتمل، مستفيدة من علاقاتها الاقتصادية القوية مع إيران، خاصة في قطاع الطاقة.

 

وتُعد بكين من أكبر مستوردي النفط الإيراني، رغم استمرار العقوبات الغربية، وهو ما يمنحها وزنًا إضافيًا في أي مسار تفاوضي يتعلق بطهران.

 

وتزامنت الزيارة مع تصاعد الاهتمام الدولي بالمنطقة، في ظل تحركات دبلوماسية أميركية متزامنة، من بينها زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترامب إلى الصين، ما يعكس تقاطع ملفات متعددة بين القوى الكبرى.

 

كما ضغطت واشنطن عبر تصريحات رسمية، من بينها ما صدر عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي دعا بكين إلى استخدام نفوذها الاقتصادي للضغط على إيران، في إطار مقاربة تهدف إلى تعديل سلوكها الإقليمي.

 

ورغم ذلك، تواصل الصين تبني خطاب يدعو إلى التهدئة والحوار، مع رفضها لانزلاق الأوضاع نحو المواجهة، وحرصها على الحفاظ على استقرار الممرات البحرية الحيوية، خصوصًا في منطقة مضيق هرمز. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6