أفاد دبلوماسيون غربيون بأن مجلس الأمن الدولي يستعد لبدء محادثات حول مشروع قرار جديد تحظى بدعمه دول خليجية إلى جانب الولايات المتحدة، وقد يفتح الباب أمام فرض عقوبات على إيران، مع احتمال منح تفويض باستخدام القوة في حال استمرار ما يُوصف بالهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب بيان صادر عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فإن المشروع الذي أعدّته كل من الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية، إضافة إلى الولايات المتحدة، يدعو إيران إلى وقف أي هجمات أو أنشطة تتعلق بزرع الألغام البحرية، كما يطالبها بالإفصاح عن مواقع وكميات الألغام التي تم زرعها والتعاون في عمليات إزالتها.
ويشير دبلوماسيون إلى أن روسيا والصين كانتا قد عرقلتا في وقت سابق مشروع قرار مشابه تدعمه واشنطن بهدف فتح وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ما يعكس استمرار الانقسام داخل المجلس بشأن التعامل مع الملف.
ورغم أن المشروع الجديد لا يتضمن صياغة صريحة ومباشرة تمنح تفويضًا باستخدام القوة، فإنه يستند إلى إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يتيح لمجلس الأمن فرض إجراءات تبدأ من العقوبات وقد تصل إلى استخدام القوة في حال عدم الامتثال.
كما يتضمن النص إدانة لما يعتبره انتهاكات إيرانية لوقف إطلاق النار، إضافة إلى ما يصفه بأعمال وتهديدات مستمرة تتعلق بإغلاق أو تعطيل أو فرض قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك استخدام الألغام البحرية.
ويعتبر المشروع هذه الأنشطة تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الدوليين، ويطالب إيران بوقفها فورًا، مع الكشف عن مواقع أي ألغام مزروعة، وعدم عرقلة عمليات إزالتها.
ويتطرق النص أيضًا إلى دعوة إيران للتعاون مع الجهود الدولية الرامية إلى إنشاء ممر إنساني عبر المضيق، في ظل الإشارة إلى تأثير التوترات الحالية على تدفق المساعدات الإنسانية وشحنات السلع الأساسية مثل الأسمدة والمواد الغذائية.
وبموجب الآلية المقترحة، من المقرر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرًا خلال 30 يومًا حول مدى التزام الأطراف بتنفيذ بنود القرار، على أن يعود مجلس الأمن للاجتماع مجددًا لبحث خطوات إضافية، قد تشمل فرض عقوبات جديدة في حال عدم الالتزام.