على خطى هرمز... إنذار روسي في البلطيق

2026.05.06 - 07:48
Facebook Share
طباعة

في ظل تصاعد التوترات الدولية، عبّرت روسيا عن قلقها المتزايد من الأنشطة العسكرية التي تقوم بها دول غربية، لا سيما أعضاء حلف شمال الأطلسي، في بحر البلطيق، محذّرة من أن هذه التحركات قد تدفع المنطقة نحو مزيد من الاحتقان.

 

وأوضح أرتيوم بولاتوف، المسؤول في الخارجية الروسية، أن الإجراءات التي يتخذها الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي تغيّر طبيعة البحر، الذي كان يُنظر إليه سابقًا كمنطقة تعاون اقتصادي، ليصبح تدريجيًا ساحة مواجهة تحمل في طياتها مخاطر على حركة الملاحة.

 

وبيّن أن بحر البلطيق لم يكن مجرد ممر للنقل داخل أوروبا، بل لعب دورًا محوريًا في ربط شبكات الإمداد الدولية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات تتجاوز حدود المنطقة.

 

غير أن التحركات العسكرية الأخيرة، بحسب الرؤية الروسية، تهدد هذا التوازن، وتفتح الباب أمام احتمالات التصعيد، خصوصًا في ظل تزايد الحضور العسكري الغربي.

 

ويتزامن هذا المشهد مع أزمة ملاحية أخرى في مضيق هرمز، حيث أدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى اضطراب حركة التجارة العالمية، وسط إجراءات أميركية مشددة تستهدف الموانئ الإيرانية.

 

وفي هذا السياق، يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى تضييق الخناق الاقتصادي على طهران، في محاولة لدفعها نحو اتفاق سياسي، وهو ما انعكس في فرض حصار بحري وتقييد حركة السفن.

 

كما أعلن ترامب مؤخرًا وقف عملية "مشروع الحرية" بشكل مؤقت، وهي العملية التي كانت تهدف إلى تأمين عبور السفن في مضيق هرمز، موضحًا أن القرار جاء استجابة لطلبات دول من بينها باكستان.

 

من جانبه، كان ألكسندر غروشكو قد أشار سابقًا إلى أن نشاطات "الناتو" في بحر البلطيق لا تقتصر على البعد العسكري، بل تمتد تأثيراتها لتشمل التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

 

ويحظى بحر البلطيق بأهمية خاصة بالنسبة لروسيا، إذ يمثل منفذًا رئيسيًا لصادراتها من الطاقة والسلع، ما يجعل أي قيود على الملاحة فيه مصدر قلق استراتيجي.

 

وفي ظل هذه المعطيات، تدرس موسكو اتخاذ إجراءات لحماية مصالحها البحرية، من بينها مرافقة السفن التجارية بقوات بحرية، في خطوة تعكس استعدادها للتعامل مع أي تهديد محتمل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9