كثّفت قوات إسرائيل اقتحاماتها واعتداءاتها في الضفة الغربية والقدس، بالتزامن مع استمرار القصف في قطاع غزة وارتفاع حصيلة الضحايا.
في محافظة بيت لحم، اقتحمت القوات بلدة تقوع جنوب شرق المدينة وتمركزت في عدة مناطق دون تسجيل اعتقالات، كما هاجمت المواطنين في بلدة الخضر خلال احتفالات “عيد الخضر” قرب دير الخضر، وأطلقت قنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى إصابة مواطن داخل كنيسة مار جرجس، بعد منع طواقم الإسعاف من الوصول إليه.
كذلك في الخليل، أصيب ثلاثة مواطنين بينهم طفل خلال هجوم للمستعمرين في مسافر يطا، في مناطق رجوم أعلي وخلة عميرة وأم القبور، كما اعتُقل مواطنان وناشطة أجنبية، وسط محاولات لسرقة مواشٍ واعتداءات مباشرة على الأهالي، إضافة إلى إصابات بالاختناق نتيجة إطلاق الغاز.
أما في رام الله والبيرة، فاعتُقل ثلاثة فتية من بلدة سلواد، بينهم جريح، بعد مداهمة منازلهم، كما اعتُقل شاب من بلدة دورا جنوب الخليل، واقتحمت القوات قرية أم سلمونة وداهمت عدة منازل وأخضعت السكان لتحقيق ميداني.
ايضاً القدس، تواصلت الإجراءات القمعية، حيث أبعدت سلطات الاحتلال موظفاً في دائرة الأوقاف الإسلامية عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر، كما نفذت عمليات هدم في بلدة الرام طالت منشآت تجارية وصناعية، إلى جانب هدم منزل قرب جبع شمال المدينة، في إطار سياسة هدم متواصلة.
بالتوازي، اقتحم عشرات المستعمرين المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية، بما فيها “السجود الملحمي”، فيما اقتحمت مجندات من شرطة الاحتلال باحات المسجد ورفعن الأعلام الإسرائيلية داخل الحرم، في تطور غير مسبوق وتأتي هذه الاقتحامات ضمن دعوات متصاعدة لاقتحام واسع يوم 15 أيار/مايو، في سياق محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد.
في قطاع غزة، استُشهد مواطنان وأصيب آخرون جراء قصف استهدف حي النصر غرب مدينة غزة ومحيط دوار الكويت جنوب شرقها وارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان إلى 72,615 شهيداً و172,468 مصاباً منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع تسجيل 3 شهداء و11 إصابة خلال 24 ساعة، وارتفاع عدد الشهداء بعد وقف إطلاق النار إلى 834 شهيداً و2365مصاباً، إضافة إلى انتشال 768 جثماناً من تحت الأنقاض، مع بقاء ضحايا تحت الركام.
سياسياً، صادقت حكومة الاحتلال على ميزانية تتجاوز مليار شيقل لشق طرق استيطانية جديدة في الضفة الغربية، ضمن خطة تهدف إلى ربط المستعمرات وعزل المدن الفلسطينية، بما يعزز سياسة الضم التدريجي وتفكيك الجغرافيا الفلسطينية.