موسكو: تعثر الحوار مع الغرب بشأن الأسلحة النووية

2026.05.05 - 19:40
Facebook Share
طباعة

أفاد مسؤول في روسيا بأن الدول الغربية رفضت مبادرات قدمتها موسكو في إطار جهود الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بملف التسلح النووي ومستقبل الاتفاقيات الدولية المنظمة له.

 

وأوضح أندريه بيلوسوف، الذي يترأس وفد بلاده إلى مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، أن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يتجاوبوا مع مقترحات روسية طُرحت بعد انتهاء أو تعليق عدد من الاتفاقيات الرئيسية، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات كانت تهدف إلى تعزيز القدرة على التنبؤ وضبط النفس في المجال الاستراتيجي.

 

الطرح الروسي تركز على مرحلة ما بعد معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وكذلك ما بعد معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية “ستارت”، في محاولة لإيجاد إطار بديل يحد من مخاطر التصعيد ويضمن استمرارية الضوابط المتبادلة بين القوى النووية الكبرى.

 

تاريخ هذه الاتفاقيات يعود إلى نهاية الحرب الباردة، حيث تم توقيع معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى عام 1987 بين ميخائيل غورباتشوف ورونالد ريغان، ونصت على التخلص من فئة كاملة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز الأرضية التي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.

 

في عام 2019، انسحبت الولايات المتحدة من المعاهدة، قبل أن تعلن روسيا تعليق التزاماتها، ثم التخلي عنها لاحقًا في أغسطس 2025، ما أدى إلى انهيار أحد أهم أطر الحد من التسلح النووي.

 

بالتوازي، انتهت صلاحية معاهدة “ستارت” في 5 فبراير من العام الجاري، ما ترك فراغًا في منظومة ضبط التسلح الاستراتيجي بين موسكو وواشنطن. وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تطوير اتفاقية جديدة أكثر شمولًا وحداثة لضمان الاستقرار على المدى الطويل.

 

الموقف الروسي يشير إلى أن غياب التوافق حول هذه المبادرات يعكس تباينًا متزايدًا في الرؤى بين القوى الكبرى بشأن مستقبل التوازن النووي، في وقت تتراجع فيه آليات الضبط التقليدية التي كانت قائمة لعقود.

 

تطورات هذا الملف تضع مسألة الاستقرار الاستراتيجي أمام مرحلة جديدة، تتسم بغياب الاتفاقيات الملزمة، وزيادة الاعتماد على موازين القوة، ما يرفع مستوى القلق الدولي بشأن احتمالات سباق تسلح جديد.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10