النفايات تفجّر مواجهة مفتوحة بين عكار والمنية

2026.05.05 - 15:42
Facebook Share
طباعة

أزمة تتجاوز البيئة
تشهد منطقة شمال لبنان تصاعداً ملحوظاً في التوتر بين عكار والمنية، بعدما تحولت أزمة النفايات من ملف خدمي إلى قضية حساسة تهدد بإشعال مواجهة ميدانية، وسط تبادل إجراءات تصعيدية وغياب حلول حاسمة حتى الآن.


توتر متصاعد
يتزايد الاحتقان على خط عكار – المنية، حيث خرجت أزمة النفايات من نطاقها البيئي المحدود لتتحول إلى أزمة مفتوحة تحمل مؤشرات توتر بين المنطقتين.


اعتراض الشاحنات
عقب ورود معلومات عن استقبال مكب سرار في عكار، الذي تديره شركة «الأمانة الدولية»، نفايات من خارج المحافظة، تحرك عدد من الشبان، بمشاركة رؤساء بلديات القرى المحيطة، لاعتراض شاحنات محمّلة بالنفايات قادمة من مناطق خارج عكار، خصوصاً من المنية والكورة، ومنعوها من الدخول، مؤكدين رفضهم تحويل عكار إلى مركز لتجميع نفايات المناطق الأخرى.


ردّ مقابل وقطع كهرباء
في المقابل، أقدمت جهات محلية في المنية على منع فرق صيانة مؤسسة كهرباء لبنان من تنفيذ أعمالها منذ أكثر من ثلاثة أيام، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن عدد من بلدات عكار، بينها العبدة وببنين وبرج العرب ووادي الجاموس وقبة بشمرا والعمارة ووادي الريحان.
واعتبرت جهات في عكار هذا الإجراء محاولة ضغط غير مقبولة لفرض تمرير النفايات، ما أدى إلى رفع مستوى التوتر الشعبي بشكل غير مسبوق.


مواقف البلديات
أكدت بلديات القرى المحيطة بالمكب، ومنها وادي الحور وقشلق وشير حميرين، أن عكار “ليست مكباً لنفايات الآخرين”، مشددة على قرارها النهائي بمنع دخول أي شاحنات من خارج المنطقة، ومطالبة بإجراءات عاجلة، أبرزها إقامة حواجز أمنية لضبط حركة الشاحنات ومحاسبة المتورطين.


تحذيرات المجتمع المدني
بدورهم، حذر ناشطون من أن ما يجري يشير إلى محاولة فرض أمر واقع عبر صفقات غير واضحة، مؤكدين أن صحة السكان خط أحمر، وأن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى تصعيد ميداني وتوترات بين المناطق.


نفي من المنية
في المقابل، نفى رئيس اتحاد بلديات المنية توفيق زريقة وجود ارتباط بين الخلاف وأزمة النفايات، موضحاً أن منع أعمال الصيانة جاء نتيجة إشكال مرتبط بأضرار في الطرقات تسببت بها أعمال شركة الكهرباء.


شكوك قائمة
رغم هذا النفي، لا تزال الشكوك قائمة، خاصة أن أعمال شركة الكهرباء موثقة عادة، فيما تتم صيانة الطرق بإشراف البلدية، التي لم تعترض سابقاً على مثل هذه الأعمال.


غياب رسمي
في ظل تصاعد الأزمة، يبرز غياب واضح لوزارة الداخلية والبلديات عن المشهد، في وقت تواصل فيه وزارة البيئة عقد اجتماعات دون تحقيق نتائج ملموسة.


تحركات لاحتواء الأزمة

من جانبه، أكد محافظ عكار عماد لبكي متابعته للملف، مشيراً إلى عقد اجتماع مع فعاليات المنطقة والبلديات لبحث الحلول الممكنة، مع استمرار العمل على تأهيل المكبات بالتنسيق مع الجهات المعنية.


أزمة مفتوحة على التصعيد

تتجه الأنظار إلى نتائج التحركات الرسمية في الساعات المقبلة، وسط تحذيرات من أن أي تأخير في المعالجة قد يدفع الأمور نحو مزيد من التصعيد، في أزمة باتت تتجاوز النفايات إلى اختبار حقيقي لإدارة الخلافات المحلية ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


لبنان عكار النفايات

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8