هرمز على حافة التصعيد وواشنطن تلوّح بالضربات

2026.05.05 - 10:07
Facebook Share
طباعة

أكد مسؤولون بارزون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة باتت أقرب إلى استئناف العمليات القتالية ضد إيران مقارنة بما كانت عليه قبل 24 ساعة، مشيرين إلى أن القرار النهائي يبقى مرتبطًا بتقييم ترامب والقيادة الجديدة في طهران.


وجاء هذا التقييم الصادر عن البيت الأبيض بعد أن واجه اتفاق وقف إطلاق النار، في يومه السابع والستين من عمر الحرب، اختبارًا هو الأكبر منذ دخوله حيز التنفيذ قبل ثلاثة أسابيع، وذلك على خلفية التصعيد الذي شهدته الساعات الأخيرة في مضيق هرمز.


وكان الرئيس ترامب قد حدد، في نهاية الأسبوع، صباح يوم الاثنين بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة موعدًا لانطلاق "عملية الحرية" في مضيق هرمز، وهي خطوة أعادت رسم معادلات الحسابات بين واشنطن وطهران، وأعادت الملف إلى واجهة المشهد الدولي.


وجاءت هذه التقديرات بعد تقارير أفادت بأن إيران أطلقت النار على سفن حربية، إلى جانب استئناف استهداف دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما اعتبرته واشنطن مؤشرًا على توجه إيراني نحو التصعيد، رغم استمرار جهود الوساطة التي تقودها باكستان على مسارين متوازيين.


ويتمثل المسار الأول في المفاوضات غير المباشرة عبر تبادل مقترحات بين الجانبين، بينما يركز المسار الثاني على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع الانزلاق مجددًا إلى المواجهة، والحفاظ على ما تحقق من تقدم خلال اللقاءات المباشرة في إسلام آباد أو عبر الرسائل المتبادلة بوساطة باكستانية.


ويرى مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن التحركات الإيرانية الأخيرة تشكل تهديدًا مباشرًا للتفاهمات التي أُنجزت بجهود إقليمية، كما تمثل تراجعًا عن المكاسب السياسية المحدودة التي تحققت حتى الآن، رغم بقاء الفجوة قائمة بين مواقف الطرفين


وأشار هؤلاء إلى أن خيار استئناف الضربات العسكرية لا يزال بيد الرئيس ترامب وحده، مؤكدين أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات حاسمة على اتخاذ قرار نهائي بالعودة إلى العمليات القتالية.


من جهتهم، شدد مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مرارًا على أن القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الخليج في حالة تأهب قصوى، وأنها مستعدة لاستئناف العمليات فور صدور الأوامر من البيت الأبيض.


وأوضحوا أن هذه القوات أعادت تنظيم انتشارها وتعزيز قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار، وهي الآن في أعلى درجات الجاهزية تحسبًا لأي تطور ميداني.


وعلى الصعيد الاقتصادي، عادت أسعار الوقود إلى الارتفاع مجددًا بعد فترة من الاستقرار النسبي، متأثرة بالتطورات في مضيق هرمز واحتمالات عودة التصعيد العسكري، خاصة مع ما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على إمدادات الطاقة العالمية.


وفي هذا السياق، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن "المساعدة في الطريق"، مشيرًا إلى وجود أزمة مرتبطة بالأوضاع في المضيق أدت إلى نقص يُقدّر بنحو 10 ملايين برميل يوميًا، مع توقعات بتحسن الإمدادات مع بداية الأسبوع.


وأضاف أن كل سفينة تعبر المضيق ستساهم في تقليص حجم النقص، وأن زيادة حركة الملاحة ستنعكس تدريجيًا على استقرار الإمدادات وانخفاض الأسعار في السوق المحلية.


وقد تصدرت هذه الأزمة اهتمامات الرأي العام الأمريكي، بعد أن بلغ سعر الغالون نحو 4.5 دولارات، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من شهرين.


وكان ترامب قد أعلن سابقًا أن بلاده ستعمل، بالتعاون مع دول المنطقة، على تأمين مرور السفن في المضيق، بهدف احتواء تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية.


في موازاة ذلك، كشف مشرعون ديمقراطيون في الكونغرس عن جهود مشتركة مع الجمهوريين لإعداد مشروع قانون يهدف إلى تقديم مساعدات عاجلة للأسر الأمريكية لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود.


وأشاروا إلى وجود عدة مقترحات قيد البحث، من بينها خفض الضرائب على الوقود بشكل مؤقت، مؤكدين السعي لإقرار هذه الإجراءات سريعًا مع اقتراب الحرب من يومها السبعين وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.


من جانبه، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، إن "العائلات الأمريكية ستدفع ثمن استمرار الحرب من خلال ارتفاع أسعار الوقود"، منتقدًا سياسات الإدارة الحالية.


وأكد شومر أن الديمقراطيين سيواصلون الضغط لإلزام الإدارة بالعودة إلى الكونغرس للحصول على تفويض رسمي، مشددًا على التزامهم بتمثيل معاناة المواطنين في ظل استمرار الأزمة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


دونالد ترامب مضيق هرمز إيران

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4