تشهد لبنان، وخصوصاً مناطق الجنوب، تصعيداً عسكرياً كبيراً من قبل إسرائيل، تخللته هجمات جوية مكثفة وقصف مدفعي واشتباكات مباشرة، أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى وتدمير واسع في القرى الحدودية.
طالت الضربات بلدات في بنت جبيل وصور والنبطية ومرجعيون، من بينها قلاويه، شقرا، كفرا، برعشيت، كفردونين، فرون، الغندورية، دير قانون النهر، المجادل والشهابية، إضافة إلى استهداف زوطر الشرقية وميفدون وحبوش بقذائف بينها فوسفورية محرمة دولياً. تسببت الهجمات في أضرار جسيمة بالأحياء السكنية وشبكات الكهرباء والبنية التحتية، مع قطع طرق حيوية أبرزها طريق وادي الحجير.
تزامنت العمليات مع تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة في بلدة الخيام، وتحليق منخفض للطيران الحربي مع خروق متكررة لجدار الصوت فوق الجنوب وصيدا، إلى جانب قصف متزامن استهدف بلدات عدة في توقيت واحد، ما رفع منسوب التوتر الميداني.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات استهدفت تجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي في القنطرة وعدشيت القصير وعيناتا والبياضة ودير ميماس، مستخدماً صليات صاروخية وقذائف مدفعية ومسيّرات انقضاضية، مع تأكيد إصابات مباشرة. كما أعلن خوض اشتباكات عنيفة من مسافة صفر في محيط دير سريان – زوطر، وإفشال محاولة تقدم لقوة إسرائيلية، مع استهداف قوة الإخلاء بالنيران ومنع المروحيات من الهبوط.
سُجل توغل محدود لآليات مدرعة من عيتا الشعب باتجاه رميش لمسافة تقارب 300 متر قبل الانسحاب، بالتزامن مع تجريف ساتر ترابي وانتشار قوات في محيط المثلث الحدودي. كما صدرت إنذارات لسكان بلدات عدة في النبطية، بينها النبطية الفوقا وميفدون وقلاويه والمجادل وصريفا، تطالب بالإخلاء لمسافة لا تقل عن 1000 متر.
أسفرت الهجمات عن سقوط شهداء في بلدات عدة، من بينها شحور والخرايب، إضافة إلى شهيدين في غارة على منزل في خراج الخرايب، ووقوع إصابات في بستيات الحميري. سُجلت كارثة إنسانية بعد استهداف شاحنة تقل عائلة سورية في زوطر الغربية أثناء محاولتها النزوح، حيث تعذر وصول فرق الإسعاف إلى الموقع حتى الآن.
تجاوزت الضربات الجوية عشرات الغارات، شملت أكثر من 70 غارة في بعض المحاور، مع قصف مدفعي متزامن طال فرون والغندورية وبرعشيت وتولين، إضافة إلى قصف مجرى نهر الليطاني وأطراف صريفا. دُمّرت منازل سكنية بالكامل في النبطية الفوقا وكفرا وبرج قلاويه، وألحقت أضرار كبيرة بمحيط مستشفى غندور.
أفادت البيانات الرسمية بارتفاع الحصيلة الإجمالية منذ 2 آذار حتى 4 أيار إلى 2696 شهيداً و8264 جريحاً، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة النزوح من قرى جنوب الليطاني باتجاه بيروت، مع تفاقم الأوضاع الإنسانية.