شبح هانتا يضرب سفينة سياحية قبالة إفريقيا

2026.05.04 - 21:56
Facebook Share
طباعة

تتواصل الجهود الطبية واللوجستية للتعامل مع وضع صحي طارئ على متن سفينة سياحية قبالة سواحل غرب إفريقيا، بعد الاشتباه بإصابة عدد من الركاب بفيروس فيروس هانتا، وسط إجراءات احترازية مشددة لمنع تفاقم الوضع وانتقال العدوى.

 

تشير المعطيات إلى أن السلطات في جزر الرأس الأخضر تعمل على إجلاء حالتين يُشتبه بإصابتهما، في وقت لا يزال نحو 150 شخصًا على متن السفينة MV Hondius، التي سجلت على متنها 3 وفيات خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب عدد من الإصابات.

 

الحالات التي تم رصدها شملت ركابًا من جنسيات مختلفة، حيث نُقل مواطن بريطاني إلى مستشفى في جنوب إفريقيا لتلقي العلاج، بينما ظهرت أعراض المرض على أفراد من الطاقم، بينهم بريطاني وهولندي، يجري العمل على إعادتهم إلى بلديهما ضمن ترتيبات طبية خاصة.

 

في المقابل، امتنعت سلطات الرأس الأخضر عن السماح للسفينة بالرسو في موانئها، في خطوة تهدف إلى الحد من أي احتمال لانتقال العدوى إلى اليابسة. هذا القرار يعكس مستوى الحذر الذي تتعامل به السلطات مع الوضع، خصوصًا في ظل عدم وضوح كامل لطبيعة الإصابات وانتشارها داخل السفينة.

 

شركة Oceanwide Expeditions، المشغلة للسفينة، تدرس خيارات بديلة لإنزال الركاب، من بينها التوجه إلى جزر إسبانية مثل لاس بالماس وتينيريفي، حيث يمكن إجراء الفحوصات الطبية وتقديم الرعاية اللازمة. كما تعمل على تنظيم عودة بعض أفراد الطاقم المتأثرين، إضافة إلى نقل جثامين المتوفين وفق الإجراءات المعتمدة.

 

رحلة السفينة بدأت من أوشوايا في جنوب الأرجنتين خلال شهر مارس، ضمن مسار استكشافي شمل مناطق قريبة من القارة القطبية الجنوبية، مرورًا بجزر فوكلاند وجورجيا الجنوبية، وصولًا إلى جزر في المحيط الأطلسي مثل تريستان وسانت هيلينا وأسينشين، قبل الوصول إلى الرأس الأخضر في 3 مايو.

 

سجلت أولى الوفيات في 11 أبريل في جزيرة سانت هيلينا، لرجل هولندي يبلغ 70 عامًا، أعقبها وفاة زوجته (69 عامًا) في جنوب إفريقيا، ثم وفاة مواطن ألماني على متن السفينة في 2 مايو. هذه الحالات أثارت مخاوف بشأن احتمال انتشار العدوى داخل بيئة مغلقة كالسفينة.

 

على متن السفينة، فُرضت إجراءات وقائية صارمة، تشمل عزل الحالات المشتبه بها، وتعزيز بروتوكولات النظافة، ومراقبة الوضع الصحي للركاب والطاقم بشكل مستمر. كما جرى تقليص الأنشطة الجماعية للحد من الاحتكاك المباشر بين الأفراد.

 

فيروس هانتا يُعد من الفيروسات التي قد تسبب متلازمات تنفسية حادة، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى الوفاة. ينتقل عادة عبر استنشاق جزيئات ملوثة من إفرازات القوارض، بينما يُعتبر انتقاله بين البشر محدودًا للغاية، ما يقلل من احتمالات تفشيه بشكل واسع في الظروف العادية.

 

الأعراض الأولية تشمل الحمى والتعب وآلام العضلات، وقد تتطور لاحقًا إلى صعوبات في التنفس، ما يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً، خصوصًا في الحالات المتقدمة التي قد تتطلب دعماً تنفسياً.

 

تؤكد منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس على نطاق واسع لا يزال منخفضًا، ولا توجد توصيات بفرض قيود على السفر، إلا أن المتابعة الدقيقة تبقى ضرورية في الحالات التي تتضمن تجمعات مغلقة، مثل السفن.

 

الوضع الحالي يضع السفينة تحت مراقبة صحية مكثفة، مع استمرار التنسيق بين السلطات المحلية والشركة المشغلة، بهدف احتواء الإصابات وضمان سلامة الركاب. التطورات تبقى مرهونة بنتائج الفحوصات الطبية والإجراءات التي ستُتخذ خلال الأيام المقبلة، في ظل حرص على منع تحول الحالة إلى أزمة صحية أوسع.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8