رجّحت عائلة أوستن تايس احتمال نقله من سوريا إلى إيران، استناداً إلى معلومات وصفتها بغير المؤكدة لكنها تستند إلى مؤشرات تعتبرها جدية، في ظل استمرار الغموض حول مصيره منذ اختفائه قبل سنوات.
وأوضحت نعومي تايس، شقيقة الصحافي الأميركي، أن العائلة ترجح أن يكون قد احتُجز لدى الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى احتمال نقله من الأراضي السورية خلال أو بعد التطورات التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024.
وأضافت أن السلطات السورية كانت تنفي سابقاً احتجاز تايس، معتبرة أن وجود مراكز احتجاز تديرها جهات إيرانية داخل سوريا قد يفسر هذا النفي، في حال كانت السيطرة الفعلية على تلك المواقع بيد أطراف غير سورية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت دعت فيه العائلة إدارة دونالد ترامب إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع طهران، في محاولة للحصول على معلومات حول مكان وجوده، بالتوازي مع التطورات السياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
كما طالبت العائلة بتعاون من الجانب الإسرائيلي في التحقيق مع خالد الحلبي، الذي أُوقف في النمسا على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب، وسط تقارير تحدثت عن ارتباطه بجهاز الموساد.
ودعت العائلة كذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى التواصل مع الحلبي، في إطار محاولة جمع أي معلومات قد تساعد في تحديد مصير تايس أو الكشف عن خيوط جديدة في القضية.
ويعود اختفاء تايس إلى أغسطس 2012، عندما كان يعمل صحافياً مستقلاً مع واشنطن بوست، حيث فُقد أثره عند نقطة تفتيش قرب العاصمة دمشق، قبل أن يظهر لاحقاً في تسجيل مصور يُظهر احتجازه لدى مجموعة مسلحة.
في المقابل، ظهرت روايات متباينة خلال السنوات الماضية بشأن مصيره، من بينها ما نُسب إلى الضابط السوري السابق بسام الحسن، الذي أفاد في وقت سابق بمقتله، وهي معلومات لم يتم تأكيدها رسمياً.
وتبقى قضية تايس واحدة من أبرز الملفات الإنسانية العالقة المرتبطة بالحرب السورية، في ظل غياب معلومات حاسمة حول مكان وجوده، واستمرار الجهود العائلية والدبلوماسية لكشف مصيره.