تشهد منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز مرحلة حاسمة مع اقتراب نهاية الموسم، حيث يتركز التنافس بشكل لافت على المركز السادس، في ظل سيناريوهات قد تفتح الباب أمام تأهل غير تقليدي إلى دوري أبطال أوروبا.
وجاء صعود بورنموث إلى هذا المركز بعد فوزه بثلاثية نظيفة على كريستال بالاس، ليمنحه أفضلية مؤقتة في سباق ضيق يضم عدة أندية متقاربة في النقاط، أبرزها برينتفورد وبرايتون.
اللافت في هذا الصراع أن بعض الفرق قد تجد نفسها أمام احتمال غير معتاد، يتمثل في أن الخسارة في الجولة الأخيرة قد تخدم فرصها في التأهل القاري، وفق تداخل معقد بين نتائج الدوري والمسابقات الأوروبية.
ويرتبط هذا السيناريو بمسار أستون فيلا، الذي يحتل حالياً المركز الخامس، حيث يتطلب الأمر حفاظه على هذا المركز مع تحقيق لقب الدوري الأوروبي. وفي هذه الحالة، وبحسب لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، سيتم تمرير المقعد الإضافي في دوري الأبطال إلى صاحب المركز السادس.
ويأتي ذلك بعد حصول الأندية الإنجليزية على مقعد إضافي في البطولة القارية، نتيجة نتائجها المجمعة في المسابقات الأوروبية، ما أدى إلى توسيع فرص التأهل.
في المقابل، إذا تمكن أستون فيلا من إنهاء الموسم ضمن الأربعة الأوائل، فإن فوزه بالدوري الأوروبي لن يغير توزيع المقاعد، وسيبقى المركز السادس مؤهلاً فقط إلى الدوري الأوروبي.
وتنحصر المنافسة على هذا المركز بين عدة أندية، حيث يمتلك بورنموث 52 نقطة، متقدماً بفارق ضئيل عن برينتفورد وبرايتون، بينما يظل تشيلسي قريباً رغم تأخره بأربع نقاط مع امتلاكه مباراة مؤجلة أمام نوتنجهام فورست.
كما يدخل فولهام ضمن الحسابات بالنقاط نفسها، في حين تبقى فرص إيفرتون وسندرلاند محدودة، بينما تظل آمال نيوكاسل يونايتد وليدز يونايتد نظرية إلى حد كبير.
أما بالنسبة للمركز السابع، فإنه يضمن التأهل إلى دوري المؤتمر الأوروبي، مع احتمال توسع عدد المقاعد الأوروبية ليشمل المركز الثامن، تبعاً لنتائج كأس الاتحاد الإنجليزي.
وفي حال تتويج مانشستر سيتي بالبطولة، أو فوز تشيلسي بها مع إنهاء الدوري ضمن المراكز السبعة الأولى، فإن توزيع المقاعد سيتغير، ليصعد المركز السابع إلى الدوري الأوروبي، ويمنح المركز الثامن فرصة المشاركة في دوري المؤتمر.
وتزداد تعقيدات المشهد مع مباريات الجولة الأخيرة، حيث يلتقي برايتون مع مانشستر يونايتد، بينما يواجه برينتفورد فريق ليفربول. وفي حال ضمنت بعض الفرق الحفاظ على موقعها في المركز السادس رغم الخسارة، فقد تصبح النتائج السلبية خياراً يخدم مصالحها.
ويرتبط ذلك بإمكانية فوز منافسين مباشرين على أستون فيلا، ما يضمن بقاءه في المركز الخامس، وبالتالي تفعيل سيناريو انتقال بطاقة دوري الأبطال إلى المركز السادس.
وبهذا، يبرز عامل الحسابات المركبة كعنصر حاسم في تحديد هوية المتأهلين، حيث لم تعد النتائج المباشرة وحدها كافية، بل باتت ترتبط بسلسلة مترابطة من النتائج في أكثر من مسابقة، ما يفتح الباب أمام نهاية غير تقليدية لموسم الدوري