إيطاليا تلاحق واقعة توقيف نشطاء بأسطول الصمود في المياه الدولية

2026.05.04 - 16:13
Facebook Share
طباعة

فتحت السلطات القضائية في إيطاليا تحقيقًا رسميًا حول واقعة اعتراض قوات إسرائيل سفنًا تابعة لـ"أسطول الصمود" المتجه إلى غزة، وذلك على خلفية شكاوى قانونية تتعلق بشبهة احتجاز قسري لناشطين مدنيين في عرض البحر.

 

باشر مكتب الادعاء في روما هذه الإجراءات بعد تلقي ثلاث دعاوى، تركز على احتجاز شخصين يحملان جنسيات أجنبية، هما سيف أبو كشك وثياغو أفيلا، حيث كانا على متن سفينة ترفع العلم الإيطالي عند توقيفهما في المياه الدولية، ما يمنح القضية بعدًا قانونيًا مرتبطًا بالسيادة البحرية.

 

التحقيق ينظر في احتمال وقوع جريمة "اختطاف"، خاصة أن عملية التوقيف تمت بعيدًا عن السواحل، وهو ما يثير تساؤلات حول مشروعية التدخل العسكري في مناطق لا تخضع للولاية المباشرة. وبحسب ما نقلته فرانس برس، فإن هذا الملف قد يفتح بابًا لمساءلة أوسع تتعلق بحرية الملاحة والقانون الدولي البحري.

 

في المقابل، أصدرت جهة قضائية إسرائيلية قرارًا يقضي بتمديد احتجاز الناشطين لمدة يومين إضافيين، مع تأكيد الجانب الإسرائيلي أن العملية جرت "دون عنف"، ضمن إجراءات تهدف إلى منع محاولات كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

 

الواقعة شملت توقيف نحو 175 ناشطًا من جنسيات متعددة، كانوا على متن قرابة 20 سفينة، في إطار تحرك بحري يهدف، بحسب منظميه، إلى إيصال مساعدات إنسانية وتسليط الضوء على القيود المفروضة على دخول الإمدادات إلى القطاع.

 

جرى اعتراض القافلة في المياه الدولية على بُعد مئات الكيلومترات من غزة، قبالة جزيرة كريت اليونانية، وهو موقع أبعد من نطاق العمليات السابقة، ما يعزز الجدل القانوني حول حدود استخدام القوة في أعالي البحار.

 

التحرك القضائي في روما يأتي استكمالًا لإجراءات سابقة، إذ سبق فتح تحقيق مماثل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب محاولة سابقة للأسطول ذاته، وهو ما يعكس تكرار هذه المواجهات البحرية المرتبطة بمحاولات إيصال المساعدات إلى غزة.

 

ردود الفعل الدولية اتسمت بالتباين، حيث أدانت عدة دول عملية الاعتراض ووصفتها بأنها "مخالفة للقانون الدولي"، في حين تؤكد إسرائيل أن الحصار البحري إجراء أمني مشروع يهدف إلى منع تهريب الأسلحة إلى القطاع.

 

وتُعد هذه المحاولة الثانية لما يُعرف بـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سابقة في عام 2025 شهدت توقيف مئات الناشطين، من بينهم غريتا ثونبرغ وريما حسن، قبل نقلهم إلى إسرائيل وترحيلهم لاحقًا.

 

القضية تعيد طرح أسئلة قانونية معقدة تتعلق بحدود السيادة في المياه الدولية، وآليات تطبيق الحصار البحري، والتوازن بين الاعتبارات الأمنية والالتزامات الإنسانية، في ظل تصاعد الضغوط الدولية المرتبطة بالأوضاع في قطاع غزة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6