مجزرة رسم النفل تعود للواجهة مع اكتشاف مقابر

2026.05.04 - 11:32
Facebook Share
طباعة

 عادت أحداث مجزرة قرية رسم النفل في ريف حلب الجنوبي إلى الواجهة، في ظل تجدد الحديث عن المقابر الجماعية والانتهاكات التي وقعت خلال عام 2013، بالتزامن مع تطورات ميدانية مرتبطة بالكشف عن رفات ضحايا في مناطق قريبة.

 

وبحسب شهادات محلية، شهدت القرية في 21 حزيران 2013 عمليات قتل جماعي طالت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، عقب دخول قوات النظام السوري السابق إلى المنطقة بعد تقدمها من بلدة خناصر، الواقعة على الطريق الواصل بين حلب وحماة.

 

وأفادت روايات من سكان ومسؤولين محليين أن القوات المهاجمة نفذت عمليات اقتحام للمنازل وإعدامات ميدانية، إضافة إلى حوادث حرق جثث وتدمير منازل فوق ساكنيها، إلى جانب إلقاء جثث في آبار داخل القرية.

 

وتركزت عمليات القتل، وفق الشهادات، في عدة مواقع، من بينها منزل في الجهة الشرقية من القرية، حيث قُتل عشرات المدنيين، قبل أن يتم تفجير المكان، في واحدة من أكبر الحوادث التي وثقت خلال تلك المجزرة.

 

كما أُشير إلى أن عدداً من الرجال تم اقتيادهم إلى آبار قريبة، حيث جرى رميهم وهم أحياء، وفق ما استندت إليه إفادات لاحقة، فيما عُثر على جثث أخرى في مقابر جماعية جنوب القرية.

 

وعقب استعادة السيطرة على المنطقة بعد أكثر من شهر، حاول سكان محليون ومقاتلون سابقون انتشال الجثث، إلا أن حالة التحلل وصعوبة التعرف على الضحايا أعاقت عمليات التوثيق، خاصة في المواقع التي تعرضت للتدمير أو الدفن الجماعي.

 

وفي سياق متصل، تحدثت شهادات عن تورط أشخاص محليين في مرافقة القوات المهاجمة أو تسهيل دخولها إلى القرية، مع الإشارة إلى أن بعض الأسماء المتداولة لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، فيما لا يزال عدد من المتهمين خارج المتابعة.

 

وتأتي هذه التطورات مع إعادة فتح ملف مجزرة أخرى وقعت في اليوم ذاته في قرية مزرعة الراهب المجاورة، حيث تم مؤخراً العثور على مقبرة جماعية تضم رفات عشرات الضحايا، بينهم نساء وأطفال.

 

ووفق معطيات موثقة، بلغ عدد ضحايا مجزرة رسم النفل ما بين نحو 192 و208 أشخاص، في حين سُجل مقتل ما لا يقل عن 250 شخصاً في مجزرة مزرعة الراهب، خلال العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة في تلك الفترة.

 

وباشرت جهات محلية بالتعاون مع فرق مختصة عمليات الكشف على مواقع الآبار والمقابر، تمهيداً لبدء أعمال استخراج الرفات وتوثيقها وفق المعايير المعتمدة.

 

وتندرج هذه الحوادث ضمن سلسلة من الانتهاكات التي شهدها ريف حلب الجنوبي خلال عام 2013، في ظل معارك متواصلة للسيطرة على طريق خناصر، الذي شكّل آنذاك خط إمداد استراتيجياً بين حلب ومناطق أخرى.

 

ويشير متابعون إلى أن إعادة فتح هذه الملفات تأتي في سياق محاولات توثيق الانتهاكات وتحديد مصير المفقودين، وسط مطالب بمحاسبة المسؤولين وكشف ملابسات تلك الأحداث.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2