أفادت مصادر لبنانية رسمية، الأحد، بمقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت عدداً من البلدات في جنوب لبنان، في سياق التصعيد المستمر منذ الثاني من مارس الماضي.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية ووزارة الصحة أن الغارات طالت مناطق متفرقة، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين في أكثر من بلدة جنوبية.
وفي بلدة بريقع، قُتل عضو المجلس البلدي حسن عز الدين وحسين محمد مراد، إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في ساحة البلدة.
كما شهدت بلدة المعلية مقتل ثلاثة عمال، بينهم مواطنان سوريان ومواطن مصري، نتيجة قصف جوي استهدف المنطقة.
وفي بلدة حاريص، أدى استهداف جوي إلى مقتل سائق دراجة نارية، في حين سُجلت إصابات إضافية في أكثر من موقع.
وفي بلدة صريفا، أُصيب خمسة أشخاص بجروح متفاوتة، من بينهم طفلة وأربعة مسعفين تابعين لـ"الهيئة الصحية"، نتيجة غارات إسرائيلية على المنطقة.
كما أفادت المصادر بإصابة مدنيين آخرين في غارات متفرقة طالت بلدات جنوبي لبنان، إضافة إلى إصابة شخص في بلدة صديقين عند مفترق جبال البطم جراء قصف مماثل، وإصابة أخرى في استهداف دراجة نارية في بلدة حاريص.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار خروقات متكررة للهدنة القائمة منذ 17 أبريل، والتي تم تمديدها لاحقاً حتى 17 مايو بين "حزب الله" وإسرائيل، وفق ما ورد في المعطيات المتداولة.
ورغم هذه التفاهمات، تتواصل الغارات بشكل يومي على مناطق جنوبية، إلى جانب عمليات تفجير منازل في عدد من القرى، ما أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا والنازحين.
وكان التصعيد قد بدأ بشكل أوسع في 2 مارس، حيث توسعت العمليات العسكرية لتشمل مناطق جنوبية عدة، وأسفرت حتى الآن، بحسب بيانات لبنانية رسمية، عن مقتل 2679 شخصاً وإصابة 8229 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص.
وتشير المعطيات إلى استمرار وجود قوات إسرائيلية في بعض المناطق الحدودية الجنوبية، بعضها قائم منذ عقود، فيما شهدت الحرب الأخيرة توغلات إضافية داخل الأراضي اللبنانية.
في المقابل، أعلن "حزب الله" في لبنان تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد مواقع وتجمعات لقوات إسرائيلية عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، رداً على ما وصفه بخروقات وقف إطلاق النار.
وأوضح الحزب في بياناته أنه استهدف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في بلدات ومواقع حدودية، من بينها البياضة والقنطرة ومحيط بلدة حولا، باستخدام صواريخ ومسيرات انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.
كما أعلن تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت تجمعات عسكرية في بلدة الناقورة على دفعات، في إطار ما وصفه بالرد على الاعتداءات المستمرة.
ويواصل "حزب الله" تنفيذ عمليات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية على الحدود، بحسب بياناته، مع تأكيده أن هذه العمليات تأتي في سياق الرد على القصف المستمر واستهداف المناطق المدنية في جنوب لبنان.
وفي المقابل، يستمر التصعيد العسكري والقصف المتبادل، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهات وتأثيرها على الوضع الإنساني في المناطق الجنوبية.