الأردن ينفذ غارات داخل السويداء و“الحرس الوطني” منزعج

2026.05.03 - 18:34
Facebook Share
طباعة

 أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ سلسلة غارات جوية داخل الأراضي السورية، استهدفت مواقع في محافظة السويداء، قالت إنها مرتبطة بشبكات تهريب أسلحة ومخدرات على الحدود الشمالية للمملكة، وذلك ضمن عملية أطلقت عليها اسم "عملية الردع الأردني".

 

وبحسب بيان رسمي، فقد جرى تحديد الأهداف استناداً إلى معلومات استخبارية وعمليات رصد ميدانية، شملت مواقع يُعتقد أنها تضم مصانع ومعامل ومستودعات تستخدمها شبكات التهريب كنقاط انطلاق باتجاه الأراضي الأردنية. وأكد الجيش الأردني أن الضربات نُفذت بدقة عالية بهدف تعطيل هذه البنى ومنع وصول المواد المخدرة والأسلحة إلى داخل الأردن.

 

وذكرت القوات المسلحة أن أنشطة التهريب على الحدود شهدت ارتفاعاً في الفترة الأخيرة، مع اعتماد شبكات التهريب على أساليب جديدة واستغلال الظروف الجوية والتطورات الإقليمية لتنفيذ عملياتها، ما شكل ضغطاً متزايداً على قوات حرس الحدود.

 

وفي السياق ذاته، أوضح البيان أن عمليات التهريب باتت تتخذ طابعاً أكثر تنظيماً، مع استخدام مسارات متعددة ومحاولات متكررة لإدخال مواد مخدرة وأسلحة إلى داخل الأردن، مشيراً إلى استمرار جهود الردع والتصدي لهذه المحاولات.

 

وتأتي هذه العملية بعد سلسلة عمليات سابقة نفذها الجيش الأردني داخل الأراضي السورية خلال السنوات الماضية، استهدفت مواقع قال إنها مرتبطة بشبكات تهريب على الحدود الشمالية، في إطار سياسة عسكرية تهدف إلى منع امتداد هذه الأنشطة إلى الداخل الأردني.

 

كما تأتي الغارات في ظل تنسيق أمني بين الأردن وسوريا في ملف مكافحة تهريب المخدرات والسلاح، حيث عقد الجانبان خلال الأشهر الماضية اجتماعات أمنية ودفاعية تناولت آليات التعاون المشترك وتعزيز الرقابة على الحدود.

 

وفي هذا الإطار، سبق أن أكد مسؤولون أردنيون وسوريون في لقاءات رسمية على استمرار التعاون الأمني لمواجهة شبكات التهريب، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، إضافة إلى بحث سبل ضبط الحدود ومنع الأنشطة غير القانونية.

 

في المقابل، أصدرت قيادة "الحرس الوطني" في السويداء بياناً اعتبرت فيه أن الغارات الأردنية نُفذت دون تنسيق مسبق، وأشارت إلى أن بعضها تسبب بحالة من الذعر بين المدنيين في المناطق المستهدفة، خصوصاً في القرى الحدودية.

 

كما شدد البيان على رفض تحويل العمليات العسكرية إلى أدوات تصفية حسابات سياسية، وفق تعبيره، مع تأكيد موقفه الرافض لعمليات تهريب المخدرات، واعتبارها نشاطاً يضر بالمجتمع.

 

واتهم البيان جهات في مناطق أخرى داخل سوريا بالوقوف وراء جزء من عمليات تصنيع وتهريب المخدرات، مشيراً إلى أن محافظة السويداء لا تُعد بيئة إنتاج لهذه المواد بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية فيها، وفق ما ورد في البيان.

 

وأضافت قيادة "الحرس الوطني" أنها نفذت خلال الفترة الماضية عمليات ضد شبكات تهريب محلية، شملت توقيف مشتبه بهم وضبط مواد مخدرة، في إطار ما وصفته بجهود محاربة الظاهرة داخل المحافظة.

 

وطالبت في الوقت ذاته بفتح تحقيقات مستقلة حول الضربات الأخيرة، وبالتحقيق في مصادر المعلومات التي استندت إليها العمليات العسكرية، مع الدعوة إلى تعويض المدنيين المتضررين.

 

وفي تطور موازٍ، أفادت مصادر ميدانية بأن الغارات استهدفت عدة مواقع في أرياف السويداء الشرقية والشمالية، بينها منازل ومواقع يُشتبه باستخدامها في أنشطة تهريب، في حين لم تُعلن بعد حصيلة رسمية للخسائر.

 

كما أعلنت السلطات السورية من جانبها عن تنفيذ عمليات أمنية داخل ريف دمشق وجرمانا، استهدفت شبكات قالت إنها متورطة في تهريب المخدرات، وأسفرت عن ضبط كميات من المواد المخدرة وتوقيف عدد من المتورطين.

 

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تفكيك شبكة تهريب دولية في منطقة رنكوس الحدودية مع لبنان، وضبط شحنة كبيرة من مادة الكبتاغون والحشيش، كانت معدة للتهريب إلى دول مجاورة عبر الأراضي السورية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1