إسرائيل تلوح بالحرب مجددا وسط كارثة غزة الإنسانية

2026.05.03 - 17:41
Facebook Share
طباعة

 تتزايد المؤشرات على احتمال استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية والصحية، وسط استمرار القيود على دخول المساعدات، وتزايد التحذيرات الدولية من تداعيات الأزمة.

 

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، من المنتظر أن يناقش المجلس الوزاري الأمني المصغر إمكانية العودة إلى القتال، رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ تشرين الأول الماضي، والذي شهد خروقات متكررة على الأرض.

 

وتشير المعطيات إلى وجود تباين داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إذ يرى بعض المسؤولين أن العمليات السابقة لم تحقق أهدافها، وأن استئناف القتال بات خيارًا مطروحًا، بينما يدعو آخرون إلى تأجيل أي تصعيد واسع لتفادي الضغط المتزايد على قوات الاحتياط.

 

في السياق ذاته، جرى خلال الأسابيع الماضية تعزيز انتشار القوات الإسرائيلية في محيط غزة، بالتوازي مع نقل وحدات عسكرية من جبهات أخرى، في خطوة تُفسَّر على أنها استعداد ميداني لأي قرار سياسي بالتصعيد.

 

كما سُجل ارتفاع في وتيرة الغارات الجوية وعمليات الاستهداف، إلى جانب توسيع نطاق السيطرة داخل القطاع، حيث تجاوزت المساحات التي تخضع للجيش الإسرائيلي نصف مساحة غزة، مع استمرار التقدم التدريجي داخل مناطق جديدة.

 

هذا التوسع ترافق مع تغييرات ميدانية، تمثلت في إعادة ترسيم خطوط السيطرة، بما يعرف بـ"الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي"، الأمر الذي أدى إلى نزوح متجدد لعشرات العائلات الفلسطينية نحو المناطق الغربية، وسط ظروف معيشية صعبة.

 

في المقابل، تؤكد حركة حماس أن استمرار العمليات العسكرية والتضييق الإنساني يمثل خرقًا لاتفاق التهدئة، وتتهم إسرائيل بالسعي إلى فرض واقع جديد على الأرض، يتضمن تغييرات جغرافية وسكانية داخل القطاع.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات التي ترعاها أطراف إقليمية ودولية، حيث لا تزال الخلافات قائمة حول شروط الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، خاصة ما يتعلق بقضية السلاح والترتيبات الأمنية.

 

سياسيًا، يرى مراقبون أن التصعيد المحتمل يرتبط بحسابات داخلية وإقليمية، مع استمرار التوتر في عدة جبهات، ما يجعل غزة ساحة مرشحة لتجدد المواجهات في أي وقت.

 

إنسانيًا، تشير التقديرات إلى أن الحرب المستمرة منذ عام 2023 أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية، ما يفاقم معاناة السكان ويحد من فرص التعافي السريع.

وفي ظل غياب تقدم ملموس في المسار السياسي، تبقى احتمالات التصعيد قائمة، مع استمرار التحركات العسكرية والتصريحات التي تعكس استعدادًا لجولة جديدة من القتال.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2