أفاد مصدر حكومي إيطالي بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يعتزم زيارة كل من روما والفاتيكان خلال الأيام المقبلة، في خطوة تأتي على خلفية توتر دبلوماسي أعقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه البابا ليو الرابع عشر.
وبحسب المعطيات المتداولة، من المقرر أن تشمل الزيارة لقاءات مع أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، إضافة إلى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، ووزير الدفاع غويدو كروسيتو، مع احتمال عقد اجتماع مع رئيسة الوزراء جورجا ميلوني.
وتشير تقارير إعلامية إيطالية إلى أن الهدف الأساسي من هذه الزيارة يتمثل في تخفيف حدة التوتر بين واشنطن والفاتيكان، في ظل غياب تأكيد رسمي بشأن لقاء مباشر بين روبيو والبابا خلال هذه الجولة.
ويعود التوتر إلى مواقف متباينة، حيث انتقد البابا سياسات الإدارة الأمريكية المتعلقة بالهجرة منذ توليه منصبه عام 2025، كما صعّد لهجته لاحقًا على خلفية التطورات العسكرية في المنطقة، معتبراً أن التهديدات الأمريكية ضد إيران غير مقبولة وداعياً إلى تبني مسار دبلوماسي.
في المقابل، ردّ ترمب بانتقادات حادة طالت مواقف البابا، ووجّه إليه أوصافاً سلبية تتعلق بأدائه السياسي، ما أدى إلى تصاعد السجال العلني بين الطرفين.
من جهته، أكد البابا تمسكه بمواقفه، مشيراً إلى أنه لا يخشى التعبير عن آرائه المرتبطة بالدعوة إلى السلام، في وقت اعتبرت فيه الحكومة الإيطالية أن التصريحات الأمريكية بحق البابا غير مقبولة.
وترافقت هذه الأزمة مع تباينات أوسع بين واشنطن وبعض الحلفاء الأوروبيين، إذ لوّح ترمب بإعادة النظر في الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، بما في ذلك تقليص القوات في دول مثل إيطاليا وألمانيا، على خلفية خلافات تتعلق بالدعم العسكري والسياسات الإقليمية.