نشاط استخباراتي جوي أمريكي في مضيق هرمز

2026.05.03 - 17:29
Facebook Share
طباعة

 أظهرت بيانات ملاحية صادرة عن منصة فلايت رادار استمرار تحليق طائرات استطلاع واستخبارات وتزود بالوقود تابعة لـالولايات المتحدة فوق مناطق مضيق هرمز وخليج عمان وبحر العرب، بالتزامن مع وقف إطلاق النار المعلن مع إيران.

 

وبحسب بيانات الرصد، سُجلت تسع طلعات عسكرية على الأقل خلال الفترة بين الأول والثالث من أيار 2026، شملت طائرات تزويد بالوقود من طراز بوينغ كيه سي 46 إيه بيغاسوس، وطائرات دورية بحرية من طراز بي 8 إيه بوسيدون، إضافة إلى طائرة استخبارات من طراز آر سي 135 دبليو ريفت جوينت.

 

وأظهرت المسارات الجوية أن بعض الطائرات نفذت تحليقات دائرية وأنماط انتظار فوق خليج عمان وشمال بحر العرب، في مناطق ترتبط بالممر البحري الحيوي بين مضيق هرمز وبحر العرب، حيث تتمركز وحدات بحرية أمريكية وتُنفذ عمليات مراقبة للحركة البحرية.

 

وتعكس طبيعة هذه الطائرات تكاملًا في المهام، إذ تُستخدم طائرات الدورية البحرية في مراقبة السفن والأنشطة البحرية، فيما تتولى طائرات الاستخبارات جمع وتحليل الإشارات من مسرح العمليات، بينما توفر طائرات التزود بالوقود دعمًا لوجستيًا يطيل مدة بقاء الطائرات في الأجواء.

 

ويأتي هذا النشاط بالتوازي مع استمرار تموضع حاملات الطائرات الأمريكية، من بينها يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس جورج إتش دبليو بوش، في بحر العرب والمحيط الهندي، ضمن انتشار عسكري متواصل في المنطقة.

 

وتشير المعطيات إلى أن هذا الحضور الجوي والبحري يعزز قدرة المراقبة والسيطرة على الممرات البحرية، خاصة في ظل تطبيق إجراءات أمريكية تتعلق بمراقبة حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

 

وفي السياق ذاته، يأتي هذا النشاط العسكري في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية بين واشنطن وطهران، وسط حديث عن مقترحات واتفاقات محتملة، دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن.

 

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الاستنفار في المنطقة، حيث لا تزال الأجواء والمياه الإقليمية تشهد نشاطًا عسكريًا مكثفًا، رغم وجود مسار تفاوضي مفتوح، ما يبقي التوتر قائمًا في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3