قصة حفظ آثار هرقلة

2026.05.02 - 22:10
Facebook Share
طباعة

 سلّم حارس موقع هرقلة الأثري، عبد اللطيف إبراهيم الخلف، مجموعة من القطع الأثرية واللقى الفخارية إلى الجهات المختصة، بعد أن احتفظ بها مخبأة داخل منزله منذ عام 2013، بهدف حمايتها من النهب خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة على المنطقة.

 

وأظهرت تسجيلات مصورة صادرة عن دائرة الآثار في الرقة عملية استخراج القطع من حفرة داخل فناء المنزل، حيث بقيت مدفونة لأكثر من ثلاثة عشر عامًا، قبل نقلها إلى متحف الرقة وتسليمها رسميًا.

 

وبحسب إفادات الخلف، فقد عثر على عدد من القطع داخل مستودعات الموقع الأثري في فترة سابقة، وقام بإخفائها بمساعدة زوجته ودفنها داخل المنزل، خشية تعرضها للسرقة أو التخريب، في ظل الظروف الأمنية التي كانت تشهدها المنطقة آنذاك.

 

وأوضحت زوجته أن قرار إخفاء القطع جاء بعد تعرض الموقع الأثري لعمليات نهب، ما دفعها إلى جمع ما تبقى منها والعمل على حفظها بشكل سري داخل المنزل طوال سنوات الحرب.

 

من جانبها، أعلنت الجهات المعنية بالآثار في الرقة أن القطع المستلمة جرى توثيقها ونقلها إلى المتحف، إضافة إلى توزيع بعضها على مواقع أثرية أخرى في المحافظة، بإشراف أمين المتحف لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظها.

 

وأثارت هذه الخطوة تفاعلًا واسعًا على المستويين المحلي والافتراضي، حيث اعتبر ناشطون أن ما قامت به العائلة يمثل نموذجًا لجهود فردية في حماية التراث خلال فترات النزاع، في وقت شهدت فيه البلاد انتشارًا لعمليات الاتجار غير المشروع بالآثار.

 

وأشار متابعون إلى أن الاحتفاظ بهذه القطع طوال تلك السنوات، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، يعكس التزامًا بالحفاظ على الموروث الثقافي، بدل الاستفادة المادية منها.

 

كما دعا عدد من النشطاء إلى تكريم العائلة رسميًا، معتبرين أن هذه المبادرة تستحق التقدير، وأنها تعكس دور المجتمع المحلي في صون الهوية الثقافية في فترات الأزمات.

 

وتُظهر هذه الحادثة جانبًا من التحديات التي واجهها قطاع الآثار في سوريا خلال سنوات الحرب، مقابل مبادرات فردية ساهمت في الحد من خسارة بعض المقتنيات التاريخية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5