توترات ميدانية في القنيطرة وتحركات عسكرية إسرائيلية مستمرة

2026.05.02 - 18:38
Facebook Share
طباعة

 شهد ريف القنيطرة، يوم الجمعة الأول من أيار، إطلاق قذائف مدفعية من قبل الجيش الإسرائيلي باتجاه مناطق زراعية، في حادثة تكررت ضمن نمط عمليات يُنفذ في مناطق مفتوحة قرب خطوط التماس.

 

وأفادت مصادر محلية بأن خمس قذائف انطلقت من قاعدة الحميدية العسكرية، وسقطت في الأراضي الواقعة غرب سد المنطرة ضمن الريف الشمالي للمحافظة، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية بحسب المعطيات المتوفرة.

 

وأكدت الجهات الرسمية المحلية أن القذائف كانت من نوع هاون، واستهدفت أطراف السد من الجهة الغربية، فيما أشارت المعلومات إلى أن المواقع المستهدفة خالية من السكان، ما يفسر غياب الإصابات.

 

كما تم تسجيل دوي انفجار صباح اليوم في محيط سد رويحينة قرب قرية الزبيدة، تبين لاحقًا أنه ناجم عن تفجير مخلفات ذخائر تعود لفترات سابقة، وليس نتيجة عمل عسكري جديد.

 

وتندرج هذه الحوادث ضمن سلسلة عمليات قصف متكررة تنفذها القوات الإسرائيلية في مناطق مفتوحة، غالبًا ما تُصنف على أنها تدريبات عسكرية، إلا أنها تترك أثرًا نفسيًا على السكان في المناطق القريبة.

 

وفي سياق التحركات الميدانية الأخيرة، سُجلت خلال أواخر نيسان توغلات عسكرية داخل عدد من القرى في ريف القنيطرة، حيث أقامت قوات إسرائيلية نقاط تفتيش مؤقتة على الطرق، بينها الطريق الواصل بين خان أرنبة وقرية الصمدانية الشرقية.

 

كما شهدت بلدة جباثا الخشب دخول قوة عسكرية مؤلفة من عدة آليات، وانتشارًا داخل الأحياء السكنية، تخلله تنفيذ عمليات تفتيش لعدد من المنازل، قبل الانسحاب لاحقًا.

 

بالتوازي مع هذه التحركات، استمرت أعمال التحصين العسكري في مواقع جنوب المحافظة، خاصة في تل أحمر شرقي، حيث تم إدخال تجهيزات ميدانية تشمل غرفًا مسبقة الصنع، إلى جانب إنشاء سواتر ترابية.

 

وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن توسيع القاعدة العسكرية المقامة على التل، الذي يُعد موقعًا استراتيجيًا بحكم قربه من المنطقة العازلة وامتداده بمحاذاة خطوط الفصل.

 

كما سبق أن تعرضت المناطق المحيطة بالتل لقصف مدفعي في فترات سابقة، ما يعكس استمرار النشاط العسكري في هذه النقطة.

 

وتتواصل التحركات الإسرائيلية في ريف القنيطرة، بما في ذلك التوغل داخل بعض القرى، وتنفيذ مداهمات وعمليات تفتيش، إضافة إلى إقامة حواجز مؤقتة على الطرق الرئيسية.

 

في المقابل، تؤكد الحكومة السورية على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها عقب سقوط النظام في الثامن من كانون الأول 2024، معتبرة أن هذا الانسحاب يمثل شرطًا أساسيًا لأي تفاهمات أمنية مستقبلية.

 

على الجانب الآخر، يتمسك المسؤولون الإسرائيليون بموقفهم الرافض للانسحاب من تلك المواقع، مشيرين إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي، في ظل استمرار التوتر في المنطقة الحدودية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3