تحذير أممي من تداعيات كارثية إذا تجددت الحرب على إيران

2026.05.02 - 15:51
Facebook Share
طباعة

حذّرت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش من تداعيات إنسانية واسعة إذا استؤنفت العمليات العسكرية ضد إيران، مشيرة إلى مخاطر قد تطال ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، في وقت تعاني فيه المنطقة أوضاعاً إنسانية هشة.

 

وأوضحت، عقب زيارة ميدانية إلى إيران، أن عودة القتال تدفع الوضع الإنساني نحو مرحلة أكثر خطورة، خاصة مع احتمال استهداف البنى التحتية الحيوية، الأمر الذي يؤدي إلى تعطّل خدمات أساسية مثل المياه والاتصالات والرعاية الصحية، ويعرّض أعداداً كبيرة من السكان لمخاطر مباشرة، لفتت إلى أن تأثير أي تصعيد لا يقتصر على الداخل الإيراني، بل يمتد إلى دول الجوار، بما يرفع مستوى التهديد الإقليمي، في ظل ترابط الأوضاع الإنسانية والاقتصادي وشدّدت على أن حماية المدنيين تتطلب العودة إلى المسار الدبلوماسي، معتبرة أن استمرار الحوار يمثّل الخيار الوحيد لتفادي اتساع رقعة الأزمة.

 

 

 

في ما يخص الاستعدادات، أشارت ميريانا إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل على تعزيز الإمدادات الطبية وتقديم الدعم لـالهلال الأحمر الإيراني، مع محدودية الإمكانات مقارنة بحجم التحديات. وأضافت أن فرق الإغاثة تواجه ظروفاً ميدانية قاسية، حيث يضطر المتطوعون أحياناً إلى إنقاذ العالقين من تحت الأنقاض بوسائل بسيطة، محذّرة من أن تصاعد العمليات يزيد المخاطر على الطواقم الإنسانية ويقيّد قدرتها على الاستجابة.

 

 

 

أما في تقييمها للوضع داخل لبنان، فكشفت عن نزوح أكثر من مليون شخص خلال فترة قصيرة نتيجة تصاعد الأعمال العسكرية، مع دمار واسع طال مناطق سكنية وقرى بأكملها. وأشارت إلى تكرار موجات النزوح خلال أسابيع، ما يزيد الضغط على المجتمعات المضيفة ويعقّد المشهد الإنساني، موضحة أن بعض المناطق باتت غير صالحة للسكن، وأن عدداً كبيراً من السكان قد لا يتمكنون من العودة.

 

 

 

كما تحدثت عن صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية نتيجة تضرر المستشفيات والبنى التحتية الطبية، حيث تعرّضت بعض المنشآت التي جرى إصلاحها لأضرار جديدة. وأعربت عن قلقها إزاء استهداف العاملين في المجالين الطبي والإنساني، مؤكدة أن حماية هذه الفئات تمثل أولوية، في ظل تسجيل خسائر بين المتطوعين، سواء ضمن الصليب الأحمر اللبناني أو ضمن هيئات إنسانية أخرى.

 

 

وبالنسبة إلى قطاع غزة، وصفت الوضع الإنساني بأنه شديد القسوة، مع استمرار نقص الاحتياجات الأساسية وتعطّل العملية التعليمية وصعوبة إعادة إعمار المنشآت الصحية، إضافة إلى غياب آليات فعالة لإزالة الأنقاض. وذكرت أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدير مستشفى ميدانياً في جنوب القطاع يعمل منذ أكثر من عام، رغم أن هذا النوع من المرافق يُفترض أن يكون مؤقتاً، ما يعكس طول أمد الأزمة.

 

كذلك دعت إلى إعادة التركيز على البعد الإنساني في التعامل مع النزاعات، مشيرة إلى أن الأرقام لا تعبّر بالكامل عن حجم المعاناة، وأن ملايين الأشخاص يعيشون أوضاعاً معقدة وممتدة. وتشير هذه التحذيرات إلى احتمال دخول المنطقة مرحلة أكثر حساسية في حال تجدد المواجهات، مع اتساع نطاق التأثير ليشمل أزمات إنسانية متداخلة تتجاوز حدود دولة واحدة.
 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3