أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قوات البحرية التابعة لـالولايات المتحدة تتصرف "كالقراصنة" أثناء تنفيذ الحصار البحري المفروض على إيران، في سياق تصعيد عسكري واقتصادي يستهدف تقليص قدرة طهران على تصدير النفط وتأمين مواردها المالية.
وأوضح ترامب، خلال حديثه عن احتجاز سفينة نفط قبل أيام، أن القوات الأميركية استولت على السفينة وحمولتها، واصفاً العملية بأنها "مربحة جداً"، ومشيراً إلى أن السلوك يشبه القراصنة.
كثّفت القوات الأميركية خلال الأسابيع الماضية عمليات اعتراض السفن المرتبطة بإيران بعد مغادرتها الموانئ، إضافة إلى احتجاز ناقلات وسفن حاويات خاضعة للعقوبات في المياه الآسيوية. تأتي التحركات ضمن مسار يستهدف تقليص تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية وخفض العائدات المالية.
فرضت إيران قيوداً على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ومنعت مرور معظم السفن باستثناء سفنها، الأمر الذي رفع مستوى التوتر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط.
تواصل الولايات المتحدة فرض حصار مباشر على الموانئ الإيرانية بالتوازي مع العمليات البحرية، ضمن نهج يجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي بهدف إضعاف قطاع النفط الإيراني دون الانخراط في مواجهة شاملة.
أشار ترامب إلى أن وقف إطلاق النار أنهى الأعمال العدائية، مؤكداً عدم وقوع أي تبادل لإطلاق النار منذ 28 فبراير 2026، وهو تاريخ بداية العمليات العسكرية، في سياق تبرير استمرار التحركات دون تفويض جديد من الكونغرس.
ينص قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 على إمكانية قيام الرئيس بعمليات عسكرية لمدة 60 يوماً دون موافقة الكونغرس، مع إمكانية تمديد إضافي لمدة 30 يوماً عند الضرورة العسكرية. انتهت المهلة الأساسية في 1 مايو 2026، ما فتح نقاشاً قانونياً داخل الولايات المتحدة حول استمرار العمليات.
تعتمد إدارة ترامب تفسيراً يفيد بأن القانون لا ينطبق على الوضع الراهن، استناداً إلى اعتبار توقف العمليات القتالية المباشرة مع استمرار الحصار البحري وعمليات الاحتجاز، وهو طرح أثار انقساماً داخل الكونغرس بين مؤيد ومعارض.
أفادت وكالة إرنا بأن طهران قدمت مقترحات جديدة للتفاوض عبر وسطاء في باكستان، إلا أن واشنطن رفضت المبادرات، في مؤشر على استمرار التباعد بين الطرفين.
تتواصل المواجهة مع تداخل الأبعاد العسكرية والقانونية والسياسية، مع اعتماد الحصار البحري كأداة ضغط رئيسية، وبقاء احتمالات التصعيد أو التهدئة رهناً بتطورات المرحلة المقبلة.