الناتو على حافة الانقسام وسط صدام أمريكي أوروبي

2026.05.01 - 23:18
Facebook Share
طباعة

أزمة غير مسبوقة داخل الحلف
تواجه العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا تصعيداً غير مسبوق، يضع حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمام واحدة من أكثر مراحله هشاشة، وسط تباينات حادة في الرؤى الاستراتيجية وتبادل الانتقادات بين ضفتي الأطلسي.


صدام أمريكي – ألماني
كشفت مصادر غربية عن توتر حاد بين واشنطن وبرلين، بعد تبني المستشار الألماني فريدريش ميرتس نهجاً انتقادياً لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لدفعه لإعادة ترتيب أولوياته والتركيز على حماية الحلفاء بدل تعزيز علاقاته مع روسيا.


هشاشة داخل الناتو
وأشارت المصادر إلى أن هذا الخلاف، بالتوازي مع تباعد الموقف الإسباني، وضع الناتو في حالة “هشاشة تاريخية”، فيما باتت علاقة واشنطن بموسكو تُعامل كأزمة دبلوماسية طارئة داخل العواصم الغربية.


ارتباك عسكري
انعكست هذه التوترات على التنسيق العسكري، حيث أصبح التخطيط الميداني رهين التجاذبات السياسية، ما أربك حسابات القادة العسكريين المسؤولين عن إدارة عمليات الحلف.


مكاسب للخصوم
وبحسب التقديرات، تستفيد روسيا والصين من هذا الانقسام، إذ يفتح المجال أمامهما لتعزيز نفوذهما وتقويض وحدة المعسكر الغربي.


انتقادات أوروبية وتصعيد أمريكي
انتقد ميرتس الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، معتبراً أنها أضرت بمكانة واشنطن، ما أثار غضب ترامب الذي لوّح بسحب القوات الأمريكية من ألمانيا، ووسّع تهديداته لتشمل إيطاليا وإسبانيا.


مناورة عسكرية تحت الضغط
تأتي هذه الأزمة بالتزامن مع مناورات “سورد 26” التي يشارك فيها آلاف الجنود من دول الحلف، وسط تأكيدات عسكرية على ضرورة الحفاظ على القواعد الأمريكية في أوروبا كركيزة أساسية للعمليات.


أهمية القواعد الأمريكية
تضم أوروبا نحو 90 ألف جندي أمريكي، وتُعد ألمانيا مركزاً لوجستياً رئيسياً، فيما تمثل قواعد مثل رامشتاين نقطة ارتكاز للعمليات في الشرق الأوسط وإفريقيا، ما يجعل أي انسحاب محتملاً ذا تداعيات استراتيجية كبيرة.


انتقادات داخلية
انتقد نواب أمريكيون تهديدات ترامب، معتبرين أن تقليص الوجود العسكري قد يضر بالمصالح الأمريكية قبل غيرها، في ظل اعتماد واشنطن على هذه القواعد للوصول إلى مناطق حيوية.


تباين في الرؤى
يرى مراقبون أن الخلاف يعكس فجوة عميقة بين رؤية واشنطن التي تميل لاستخدام الحلف كأداة ضغط، والرؤية الأوروبية التي تؤكد طابعه الدفاعي، ما يزيد من تعقيد إدارة الأزمات المشتركة.


مستقبل الحلف على المحك
في ظل هذا التصعيد، يبقى الناتو أمام اختبار صعب للحفاظ على تماسكه، وسط مخاوف من أن تؤدي الانقسامات السياسية إلى إضعاف دوره الاستراتيجي، ومنح خصومه فرصة لإعادة رسم موازين القوى الدولية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3