تفاصيل الاتصالات اللبنانية الإسرائيلية.. ماذا كشفت أورتاغوس؟

2026.05.01 - 15:56
Facebook Share
طباعة

كشفت إفادات حديثة لمسؤولة أميركية سابقة جانباً من الاتصالات غير المعلنة بين لبنان وإسرائيل عقب وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، مع إبراز ترابط المسارات الأمنية والسياسية في هذا الملف، ولا سيما ما يتعلق بسلاح حزب الله وتأثير إيران في توازناته.

 

وبحسب ما أورده الصحافي أور شاكيد في موقع إسرائيل هيوم، تحدثت مورغان أورتاغوس، التي تولّت منصب نائبة المبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط في إدارة دونالد ترامب، عن دورها في إدارة الملف اللبناني، مؤكدة مشاركتها في الاتصالات الأولية بين الطرفين قبل انتهاء مهامها مطلع العام، بعد أكثر من عام في موقعها.

 

تبيّن الوقائع التي عرضتها أن مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان شكّلت إحدى أبرز نقاط البحث، إذ نص اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب كامل ضمن مهلة محددة، إلا أن عدم الجهوزية الميدانية لدى الجانب الإسرائيلي فرض تمديد المهلة، ما أتاح تنفيذ انسحاب تدريجي من نحو 99% من الأراضي، مع الإبقاء على 5 نقاط عسكرية.

 

أظهرت المعطيات أن المرحلة الأولى من الاتصالات جرت بعيداً عن الإعلام، عبر لقاءات مباشرة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي داخل غرف مغلقة، ضمن آلية تنسيق أُنشئت بعد وقف إطلاق النار، وهو ما مهّد للمباحثات التي تُعقد لاحقاً في واشنطن بين ممثلي الطرفين.

 

وضعت أورتاغوس ملف سلاح حزب الله في صلب أي تقدم محتمل، معتبرة أن لبنان تعهد منذ نهاية حرب 2006 بتفكيك الحزب، إلا أن الإجراءات بقيت محدودة، مقابل استمرار الدعم الدولي الذي أبقى مؤسسات الدولة قائمة.

 

ترتبط فرص التقدم، وفق تقييمها، بتراجع النفوذ الإيراني، في ظل اعتماد حزب الله على التمويل والتدريب والتسليح القادم من طهران، ما يجعل أي تغيير في هذا المسار مؤثراً بشكل مباشر على قدراته.

 

تطرقت قراءتها إلى تحديات داخلية تواجه الدولة اللبنانية، في مقدمتها ضعف تقديم الخدمات الأساسية، خصوصاً في المناطق ذات الغالبية الشيعية، ما يمنح الحزب مساحة لتعزيز حضوره عبر سد هذا الفراغ في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية.

 

تعكس مقاربة القيادة اللبنانية قدراً من الحذر في التعامل مع ملف سلاح حزب الله، في ضوء تجارب سابقة مرتبطة بالاتفاق النووي الإيراني، مع وجود توجه لدى بعض المسؤولين للحد من نفوذ الحزب رغم محدودية الإمكانات المؤسسية.

 

تشير التقديرات إلى أن أي اتفاق محتمل بين لبنان وإسرائيل يتطلب مساراً معقداً يمر عبر موافقة الحكومة والبرلمان، مع دور أساسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، ما يبرز طبيعة التوازنات الداخلية.

 

استحضرت أورتاغوس تجربتها خلال إدارة ترامب الأولى، حيث ساهمت في الدفع نحو اتفاقات أبراهام، معتبرة أن تلك الاتفاقات جاءت نتيجة سياسة الضغط على إيران، وهي مقاربة ترى ضرورة استمرارها لتحقيق تقدم إضافي في المنطقة.

 

وترى أن مستقبل الاستقرار في لبنان والمنطقة يرتبط إلى حد كبير بمسار العلاقة مع إيران، مع اعتبار نتائج السياسات الأميركية في هذا الملف عاملاً مؤثراً في المشهد الإقليمي.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 5