آلاف المصابين في غزة يواجهون مصيراً علاجياً معلقاً

2026.05.01 - 10:26
Facebook Share
طباعة

تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة ضغطاً غير مسبوق مع تزايد الإصابات المعقّدة وتراجع القدرة على تقديم العلاج المتخصص، الأمر الذي يضع آلاف المرضى أمام مسار علاجي طويل مع احتمالات متزايدة للمضاعفات.

 

خلّفت الحرب أكثر من 170 ألف مصاب، وفق بيانات وزارة الصحة، بينهم أعداد كبيرة من حالات الكسور المعقّدة التي لم تلتئم منذ أكثر من عامين، رغم خضوع بعض الحالات لعمليات تثبيت عظام. تتفاقم الأوضاع بفعل التهابات مستمرة ونقص حاد في الأدوية، إلى جانب تراجع كفاءة الخدمات الصحية وبطء إجراءات السفر للعلاج خارج القطاع.

 

تشير التقديرات إلى أن نحو 18% من المصابين يحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد، فيما توجد قرابة 20 ألف حالة لديها تحويلات علاجية، بينها 2400 حالة عاجلة و197 حالة إنقاذ حياة. منذ بدء آلية السفر الجديدة في فبراير/ شباط 2026، غادر نحو 700 مريض ومصاب فقط، وهو رقم محدود قياساً بحجم الاحتياج.

 

تشمل الإصابات المعقّدة تهتكاً في العظام والأنسجة والعضلات، ما يزيد احتمالات المضاعفات مثل الالتهابات الجرثومية أو فقدان الأطراف في بعض الحالات، سواء في المراحل الأولى أو لاحقاً.

 

يعاني القطاع الصحي نقصاً حاداً في الكوادر الطبية المتخصصة، خصوصاً في جراحة العظام وجراحة التجميل، إلى جانب شح المستلزمات الأساسية مثل الصفائح والمسامير. يؤثر ذلك مباشرة على القدرة التشغيلية، إذ يمكن إجراء نحو 30 عملية شهرياً عند توفر الإمكانيات، بينما لا يتجاوز العدد الحالي عشر عمليات في الحد الأقصى.

 

في ظل نقص الموارد، تلجأ الطواقم الطبية أحياناً إلى إعادة استخدام أدوات بعد تعقيمها لتغطية الاحتياج المتزايد. تشير البيانات إلى تسجيل نحو 12 ألف حالة كسور معقّدة، جرى التواصل مع ثلاثة آلاف منها، وتبيّن أن حوالي 900 حالة تحتاج إلى عمليات ترميم، سواء كبرى أو صغرى.

 

سُجّل إجراء نحو خمسة آلاف عملية بتر أطراف خلال الحرب، من بينها 1200 حالة لأطفال، في ظل تعقيد الإصابات وصعوبة التدخل المبكر في كثير من الحالات.

 

يمتد مسار العلاج إلى مراحل لاحقة تتطلب تأهيلاً طويلاً وعلاجاً طبيعياً مكثفاً، مع احتمالات مضاعفات دائمة مثل فقدان أجزاء من الأنسجة أو عدم التئام الأعصاب، إضافة إلى فروقات في طول الأطراف قد تتجاوز أربعة سنتيمترات، ما ينعكس على المفاصل والعمود الفقري ويستدعي تدخلاً إضافياً.

 

تعكس المؤشرات فجوة متزايدة بين حجم الإصابات والقدرة على الاستجابة الطبية، في ظل استمرار القيود على السفر ونقص الإمكانيات، وهو واقع يفرض تحديات علاجية معقدة تتطلب حلولاً عاجلة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10

اقرأ أيضاً